عبده فاحتج بمخالفته، فأمره امتحانا. فإرادة قيام عُذرِه تُنافي إرادة امتثال أمره.
* (وغيرُ العلم) (١) بنظم الصيغة.
وقد أثبت منكروه ما هو أخفى - أي: لا يُحَسُّ ـ، كالعلم والإرادة غير
الشَّهوانية. ولخفائهما ألحقهما الأوائل بعوالم العقول، لا الأفلاكِ.
مَسْأَلَةٌ فِي حَقِيقَةِ الأَمْرِ (٢):
«الأمرُ»: القولُ المقتضي بنفسه طاعة المأمور بفعل المأمور به.
وقالت المعتزلة: قول القائل لمن دونه: «افعل».
ولا ينعكس؛ لأمر المساوي، ولقوله: (اترك) (٣).
ثم اشترط البَصْرِيُّونَ إرادات ثلاثا:
* للامتثال.
* وللتلفظ.
(١) «أ»: (وهو أيضا غير العلم).
(٢) انظر: التلخيص (١/ ٢٤٢)، البرهان (١/ ١٥١ - ١٥٦)، التحقيق والبيان (١/ ٥٩٤)
(٣) أي: تعريف المعتزلة منقوض بأمرين:
١ - أنه لو قال لمن في درجته: «افعل»، لكان أمرًا.
٢ - أنَّ الأمر ليس محصورًا في هذه اللفظة بعينها، بل كلُّ صيغة تدلُّ على استدعاء وطلب تكون أمرا، كقوله: «اترك».