تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا، حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ» (١).

٢٩٧ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنَّ رسولَ اللَّه - ﷺ - قالَ: «لا يَمْنَعْ (٢) جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ» ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاَللَّهِ لأَرْمِيَنَّ بِها بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» (٣).

٢٩٨ - عن عائشة - رضي الله عنها -، أَنَّ رسولَ اللَّه - ﷺ - قال: «مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ قِيدَ شِبْرٍ (٤)، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (٥).

٨٢ - قال الشارح - رحمه الله -

هذه الأحاديث في مسائل تتعلق بالعمرى والجوار يقول النبي - ﷺ -: «من أعمر عُمرى فهي للذي أعمرها (٦)»،

وفي اللفظ الآخر:

(١) رواه مسلم، كتاب الهبات، باب العمرى، برقم ٢٦ - (١٦٢٥).

(٢) في نسخة الزهيري: «لا يمنعن»، والذي في المتن: «لا يمنع» هو لفظ البخاري، برقم ٢٤٦٣.

(٣) رواه البخاري، كتاب المظالم، باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره، برقم ٢٤٦٣، بلفظه، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب غرز الخشب في جدار الجار، برقم ١٦٠٩ بلفظ: «لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ» وبقيته مثل لفظ البخاري.

(٤) في نسخة الزهيري: «من ظلم قيد شبرٍ من الأرض» تقديم وتأخير، وهذا هو لفظ البخاري، برقم ٢٤٥٣، وهو أيضًا لفظ مسلم، برقم ١٦١٢.

(٥) رواه البخاري، كتاب المظالم، باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض، برقم ٢٤٥٣، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها، برقم ١٦١٢.

(٦) العمرى: أعْمَرْتُه الدارَ عُمْرَى: أي جَعَلتها له يَسْكُنها مُدَّة عُمْرِه، فإذا مات عادت إليَّ، وكذا كانوا يَفعلون في الجاهلية. النهاية في غريب الحديث والأثر، ٣/ ٥٦٧، مادة (عمر).

والرُّقْبَى: هو أن يقول الرجُل للرجل: قد وهَبتُ لك هذه الدار، فإن مُتَّ قَبْلي رجَعَت إليّ، وإن مُتُّ قبلك فهي لك، وهي فُعْلى من المُرتقَبة؛ لأن كلَّ واحد منهما يَرْقُبُ موت صاحبه. النهاية في غريب الحديث والأثر، ٢/ ٦٠٩، مادة (رقب).

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٥٨٠