١٤ - [كتاب الحدُود (١)
٣٥٣ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ ــ أَوْ عُرَيْنَةَ ــ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ: أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا، قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ (٢) فَقَطَعَ (٣) أَيْدِيَهمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَتُرِكُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَلا يُسْقَوْنَ.
قال أبو قلابة: «فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (٤). أخرجه الجماعة (٥).
٣٥٤ - عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبة بن مسعود، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الْجُهَني - رضي الله عنهما -، أنهما قالا: «إنَّ رَجُلًا مِنَ
(١) ما بين المعقوفين: سقطت قراءة هذين الحديثين في التسجيل، فأثبتهما من عمدة الأحكام، وطابقتهما على الصحيحين.
(٢) في نسخة الزهيري: «فأمر بهم»، والذي في المتن لفظ البخاري، برقم ٢٣٣.
(٣) في نسخة الزهيري: «فقطِّعت»، والذي في المتن لفظ البخاري، برقم ٢٣٣، ومسلم، برقم ١٦٧١.
(٤) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، برقم ٢٣٣، بلفظه، ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب حكم المحاربين والمرتدين، برقم ١٦٧١.
(٥) لعل المصنف أراد بالجماعة: أصحاب الكتب الستة، انظر ما قاله ابن الملقن في الإعلام، ٤/ ٢٨، وقد رواه أيضًا: أبو داود، برقم ٤٣٦٤، والنسائي، ٧/ ٩٤، والترمذي، برقم ٧٢، وابن ماجه، برقم ٢٥٧٨.