الحجة ــ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ــ يعني مكة ــ» (١) يبين شدة الأمر - عليه الصلاة والسلام -، وإذا كان من الأراضي، فإنه يطوق يوم القيامة من سبع أرضين، وهذا أيضًا وعيد شديد، وعقوبة عظيمة، أي يُجعل ما ظلم به من الأرض طوقًا له يعذب به يوم القيامة، هذا أيضًا من باب التشديد والتحذير والعاقبة الوخيمة، نسأل اللَّه السلامة.
٥٤ - بابُ اللُّقَطة
٢٩٩ - عن زيد بن خالد الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قال: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لُقَطَةِ (٢) الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ؟ قَالَ (٣): «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إلَيْهِ» وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ: «مَا لَك وَلَهَا؟ دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَاكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا» وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ؟ فَقَالَ: «خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيك، أَوْ لِلذِّئْبِ» (٤).
(١) البخاري، كتاب العلم، باب قول النبي - ﷺ -: «رب مبلغ أوعى من سامع»، برقم ٦٧، ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء، برقم ١٦٧٩.
(٢) في نسخة الزهيري: «اللقطة»، وهي لفظ البخاري، برقم ٩١.
(٣) في نسخة الزهيري: «فقال»، وهي لفظ البخاري، برقم ٩١.
(٤) رواه البخاري، كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم، إذا رأى ما يكره، برقم ٩١، ومسلم، كتاب اللقطة [في فاتحته]، برقم ٥ - (١٧٢٢)، واللفظ له.