. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
قال الخطابي: لا يجزئ الاقتصار عليها عند أكثر العلماء (١).
وقال ابن حزم: ستة من الصحابة رووا عن النبي ﷺ ذلك بأسانيد لا معارض لها، ولا مطعن فيها؛ المغيرةُ بن شعبة وبلال وعمرو بن أمية وسلمان وكعب بن عجرة وأبو ذر، وبهذا يقول جمهور الصحابة والتابعين.
وقد قال الشافعي: إن صح الخبر فبه أقول، قال: وقد صحّ (٢)، فهو قول الجمهور.
وقد أجاب أصحاب الشافعية بأن هذه الأحاديث وقع فيها اختصار، والمراد مسح الناصية والعمامة؛ بدليل رواية المغيرة بن شعبة: "مسح بناصيته وعلى عمامته"، أخرجها مسلم (٣).
ورواية بلال: "أنه على الخفين وبناصيته وعلى العمامة" (٤).
قال البيهقي: إسنادها حسن (٥).
والاقتصار عليها هو مذهب أحمد وأبي ثور.
_________
(١) ينظر: معالم السنن ١/ ٥٧.
(٢) المحلى ٢/ ٦٠.
(٣) صحيح مسلم (٢٧٤).
(٤) صحيح مسلم (٢٧٥) بلفظ: "مسح على الحفين والخمار".
(٥) سنن البيهقي الكبرى ١/ ٦٢.