أبْوَابُ (١) الرُّهُون
٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قالَ: حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَأَرْهَنَهُ دِرْعَهُ. [خ: ٢٠٦٨، م: ١٦٠٣، س: ٤٦١٠].
[الشرح]
الرُّهُون
٢٤٣٦ - قوله: "اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ": هذا اليهودي يقال له: أبو الشحم، قاله الخطيب البغدادي في مبهماته (٢)، وكذا جاء في رواية للشافعي والبيهقي (٣).
ووقع في النهاية للإمام تسميته بأبي شحمة (٤).
فإن قيل: لِمَ لم يرهن عند مياسير الصحابة؟
فالجواب: لئلا يبقى لأحد عليه مِنَّة لو أبرأ منه وقَبل، والذي يظهر لي أنه لم يفعل ذلك مع الصحابة ليبين جواز معاملة أهل الكتاب.
وقيل: إنما رهن عنده لأنهم كانوا الباعة في المدينة حينئذ، والأشياء عندهم ممكنة، وكان وقت ضيق، وربما لم يوجد عند أصحابه، وكانت الأشياء متعذرة.
_________
(١) كلمة: "أبواب" غير موجودة في الأصل.
(٢) كتاب الأسماء المبهمة ٢/ ١٤٠.
(٣) مسند الشافعي ص ١٣٩، وسنن البيهقي الكبرى ٦/ ٣٧.
(٤) نهاية المطلب ٦/ ٢١٨.