قَالَ أَبُو عَبْدِ الله ابْنُ مَاجَه: سَمِعْتُ عَليَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا هَذَا فِي الحَفِيرَةِ، فَأَمَّا اليَوْمَ فَمُغْتَسَلَاتُهُمُ الجِصُّ وَالصَّارُوجُ وَالقِيرُ، فَإِذَا بَالَ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ المَاءَ فَلَا بَأْسَ به.
١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي البَوْلِ قَائِمًا
٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا. [خ: ٢٢٤، م:٢٧٣، د:٢٣، ت:١٣، س:١٨].
[الشرح]
١٢ - بَاب كَرَاهِيَة البَوْلِ فِي المُغْتَسَلِ
٣٠٤ - قوله: "وَالصَّارُوجُ" هو النورة وأخلاطها، مُعرّب، وهو بصاد مهملة وبعد الألف راء مضمومة ثم واو ساكنة ثم جيم.
١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي البَوْلِ قَائِما
٣٠٥ - قوله: "أَتَى سُبَاطَةَ": هي الكناسة، وقيل: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل.
وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا مِلك؛ لأنها كناسة موات مباحة، أو هي مملوكة، وقد علم عليه السلام رضا صاحبها بذلك؛ إما بقرينة الحال كما هو الغالب، أو بلفظٍ.
وقوله: "قَائِمًا": لأنه لم يجد موضعًا للقعود؛ لأن الظاهر من السّباطة أن لا يكون موضعُها مستويًا.