﴿وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾.
أي: شك في دين الله، سبحانه ﴿فَزَادَتْهُمْ﴾ السورة إذا نزلت، ﴿رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾، أي: كفرًا إلى كفرهم، وذلك أنهم شكوا في أنها من عند الله، سبحانه، ولم يؤمنوا بها، فازدادوا كفرًا على كفرهم المتقدم، ﴿وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾، أي: بالله، سبحانه، وآياته، جلت عظمته.
قوله: ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾.
من قرأ بالياء، فهو توبيخ لهم، والمعنى: أو لا يرى هؤلاء المنافقون ذلك؟
ومن قرأ بالتاء، فمعناه: أو لا ترون، أيها المؤمنون، ما ينزل بهم في كل عام؟
ومعنى ﴿يُفْتَنُونَ﴾، يختبرون في بعض الأعوام مرة، وفي بعضها مرتين، ﴿ثُمَّ﴾، هم مع البلاء الذي يحل بهم ﴿لاَ يَتُوبُونَ﴾ من نفاقهم وكفرهم، ولا يذكرون ما يرون