تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعلمون صدقهم من كذبهم، ﴿فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ الله لاَ يرضى عَنِ القوم الفاسقين﴾؛ لأنه يعلم سرائرهم وصدقهم وكذبهم.

ثم قال تعالى: ﴿الأعراب أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ﴾.

" أن ": في موضع نصب، على تقدير: " وأجدر بأن لا ".

تقول: " هو جدير بأن يفعل "، و" خليق بأن يفعل "، وإن شئت حذفت " الباء "، ولا يحسن حذف " الباء " إلا من " أنْ "، لو قلت: هو جدير بالفعل، لم يكن بُدُّ من " الباء ".

والمعنى: الأعراب أشَدُّ جحودًا لتوحيد الله سبحانه ونفاقًا على رسوله عليه السلام، من أهل الحضر والأمصار، وذلك لجفائهم، وقسوة قلوبهم.

﴿وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ﴾.

أي: وأخلق أن يجهلوا العلم والسنن.

ثم قال تعالى: ﴿وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٣١٠٢