تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: فرح الذين تخلفوا عن الغزو مع رسول الله عليه السلام، بجلوسهم في منازلهم، على الخلاف منهم لرسول الله عليه السلام، لأنه أمرهم بالخروج معه فتخلفوا عنه، وفرحوا بتخلفهم، وكرهوا الخروج في الحر.

وذلك أن النبي ﷺ، استنفرهم في غزوة تبوك في حر شديد، فقال بعضهم لبعض: ﴿لاَ تَنفِرُواْ فِي الحر﴾، قال الله عز وجل، لنبيه عليه السلام ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾، لمن خالف أمر الله، وعصى رسوله، عليه السلام من هذا الحر الذي تتواصون به بينكم أن لا تنفروا فيه، فالذي هو أشد حرًا، يجب أن يتقي ﴿لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾، عن الله عز جل، وَعْظَه.

وكان عدة من تخلف عن الخروج مع النبي عليه السلام، في غزوة تبوك من المنافقين نيفًا وثمانين رجلًا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٣٠٨٥