الآخرة، فقد ﴿كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ [قُوَّةً]﴾، أي: بطشًا، وأكثر منكم أموالًا، ﴿فاستمتعوا بِخَلاقِهِمْ﴾، أي: بنصيبهم من دنياهم، كما استمتعتم، أيها المنافقون، ﴿بِخَلاَقِكُمْ﴾، أي: بنصيبكم من دنياكم، ﴿وَخُضْتُمْ﴾ مثل خوضهم.
وهذا يدل على أن " الكاف " في موضع نصب، نعت لمصدر " يستهزءون ".
وقد قال النبي ﷺ، في هذا المعنى: " لتأخُذنَّ كما أخذت الأُمم من قبلكم، ذراعًا بذراع، وشبرًا بشبر، وباعًا بباع، حتى لو أنَّ أحدًا دخل جُحْرَ [ضَبٍّ] لَدَخَلْتُمُوه "، رواه عنه أبو هريرة:
ثم قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿كالذين مِن قَبْلِكُمْ﴾، الآية.
قال أبو هريرة: " الخَلاَق ": الدِّينُ.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٦٣