تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل أن يفتح قصور الشأم وحصونها؟ هيهات هيهات، فأطلع الله عز وجل، نبيه عليه السلام، على ذلك، فأتاهم النبي فقال: قلتم كذا كذا. فقالوا: يا نبي الله: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾.

وقال ابن جبير: قال ناس من المنافقين في غزوة تبوك: لئن كان ما يقول حقًا لنحن شرٌّ من الحمير، فأعلم الله عز وجل، نبيه عليه السلام، بذلك، فقال لهم: ما كنتم تقولون، فقالوا: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾.

ثم قال تعالى: ﴿إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً﴾ " الطائفة " التي عفا عنها هاهنا، رجل منهم كان قد أنكر ما سمع، يُسمّى: مَخشِي بن حُمَيّر الأَشْجَعِي.

وقيل: إنَّه أقر على نفسه وصاحبيه بما قالوا نادمًا تائبًا، فهو " الطائفة " المعفو عنها.

فالمعنى: ﴿إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ﴾، بإنكار ما أنكر عليكم من قول الكفر

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٣٠٥٩