﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا (فِيهَا)﴾، أي: لابثًا أبدًا، ﴿ذلك الخزي العظيم﴾، أي: الهوان والذل.
ثم قال تعالى إخبارًا عما يُسِرُّ المنافقون: ﴿يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ﴾، الآية.
المعنى: يَخْشى المنافقون، أن ينزّل الله عز وجل، سورة يخبر فيها بما في قلوبهم. وكانوا يقولون القول القبيح في النبي ﷺ، وأصحابه بينهم، ويقولون: عسى الله ألاّ يفشي سِرَِّنا علينا.
ورُوي أنهم كانوا سبعين رجلًا، أنزل الله عز وجل، أسماءهم وأسماء آبائهم في القرآن، ثم رفع ذلك ونسخ رحمة ورأفة منه على خلقه؛ لأن أبناءهم كانوا مسلمين.
قوله: ﴿قُلِ استهزءوا إِنَّ الله﴾.
هذا تهديد من الله عز وجل، لهم.
﴿إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾.
أي: مظهر سركم الذي تخافون أن يظهر.