تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿لاَ يَشْتَرُونَ بآيات الله ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية.

أي: لا يحرفون أمر محمد ﷺ فيقبلون على تحريفه وإنكاره - الرشا فهم يؤمنون بالله، وما أنزل إليكم وهو القرآن، وما أنزل إليهم وهو التوراة والإنجيل ﴿خاشعين للَّهِ﴾ أي: متذللين خائفين، و﴿لاَ يَشْتَرُونَ﴾: في موضع الحال أيضًا لأن غير مشترين بآيات الله ثمنًا قليلًا ﴿أولائك لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ أي عوض أعمالهم ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب﴾ أي: لا يخفى عليه شيء من أعمالهم فهو يحتاج إلى حساب ذلك وإحصائه لئلا يبقى منه شيء.

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ اصبروا وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ﴾ الآية.

﴿اصبروا﴾ على دينكم ﴿وَصَابِرُواْ﴾ عدوكم ﴿وَرَابِطُواْ﴾ في سبيل الله.

وقيل: المعنى وصابروا وعدي إياكم على طاعتكم لي، ورابطوا على أعدائكم حتى يرجعوا إلى دينكم، ويتركوا دينهم.

وقيل المعنى: ورابطوا على الصلوات: أي: انتظروها واحدة بعد واحدة، قاله أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: لم يكن في زمن رسول الله ﷺ غزو يرابط فيه، قال: ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٢٠٩