تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنفكسم وهو موت الأقارب والعشائر ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذين أشركوا أَذًى كَثِيرًا﴾، الذين أوتوا الكتاب هنا: هم اليهود والمشركون هم النصارى، وأما اليهود فسمعوا منهم ﴿إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾ [آل عمران: ١٨١] وقولهم ﴿يَدُ الله مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤]، وقولهم: ﴿عُزَيْرٌ ابن الله﴾ [التوبة: ٣٠] في أشباه لهذا، وأما النصارى فقولهم: ﴿المسيح ابن الله﴾ [التوبة: ٣٠].

وقيل: إنها نزلت في كعب بن الأشرف كان يهجو النبي ﷺ، ويشبب بنساء المسلمين، ذكر ذلك الزهري.

﴿وَإِن تَصْبِرُواْ﴾ على أذاهم ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الله ﴿فَإِنَّ ذلك مِنْ عَزْمِ الأمور﴾. وقيل: المعنى أنه أخبرهم بأنه قد فرض عليهم الجهاد بأموالهم وأنفسهم، وفرض عليهم الزكاة فذلك ابتداؤه إياهم.

قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الذين أُوتُواْ الكتاب لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾ الآية.

من قرأه بالياء رده على ما قبله من اللفظ وهو قوله: ﴿الذين أُوتُواْ الكتاب﴾ ورده أيضًا على ما بعده وهو قوله: فنبذوه وراء دبورهم واشتروا فالذي قبله والذي بعده يدل على الخبر عن غائب فكانت الياء أولى به.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١١٩٦