تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على مضر اللهم سنين كسني يوسف فأنزل الله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ﴾ الآية " وروى ذلك أبو هريرة أيضًا - عن النبي ﷺ غير أنه قال: " واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، وزاد فيها الدعاء على قوم آخرين "، فلما نزلت ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ﴾ ترك ذلك.

وروى ابن وهب عن رجاله يرفعه إلى النبي عليه السلام " أنه كان يدعو على مضر إذ جاء جبريل ﷺ فأومأ إليه أن اسكت، فسكت فقال يا محمد: إن الله لم يبعثك سبابًا ولا لعانًا، وإنما بعثك رحمة، ولم يبعثك عذابًا ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ قال: ثم علمه القنوت " اللهم إنا نستعينك. . . إلى آخره ملحق ".

وقال بعض الكوفيين: إن هذه ناسخة للقنوت الذي كان النبي عليه السلام جعله في صلاة الصبح، وأكثر الناس على أنه ليس بمنسوخ.

قوله: ﴿وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾. هذا تأكيد لما قبله أن الله له كل الأشياء يفعل ما يريد ويحكم ما يريد فيغفر لمن يشاء ويتوب على من يشاء ويعذب من يشاء.

قوله: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرباوا أضعافا مضاعفة﴾ [أضعافًا]: حال من الربا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١١٢٥