تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى ما كان الله أيها المؤمنون ليطلعكم على ضمائر عباده، فتعرفوا المؤمن من المنافق، ولكنه يميز بينكم بالمحن والابتلاء ﴿وَلَكِنَّ الله يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ﴾ فيطلعه على بعض ضمائر من يشاء بوحي.

ومعنى يجتبي: يستخلص ويختار. وقيل المعنى: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ﴾ من يصير كافرًا بعد إيمانه، ومن يثبت على إيمانه، ولكن الله يطلع على ذلك من رسله من يشاء. وقيل: إنهم قالوا ما بالنا نحن لا نكون أنبياء؟ أي: المنافقين، فأنزل الله ذلك.

قوله: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الذين يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾ الآية.

من قرأ بالياء فالذين فاعلون، والمفعول الأول محذوف دل عليه يبخلون و" خبرًا " مفعول ثان، والتقدير ولا يحسبن الباخلون [البخل] هو خير لهم، وهو فاصلة عند البصريين، وعماد عند الكوفيين، ودل يبخلون على البخل، لأنه منه أخذ.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١١٨٨