تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصابهم يوم أحد من الجراح، والقتل فعزَّاهم الله، وبشّرهم أنهم الأعلون. ومعنى ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾: لا تضعفوا عن قتال عدوكم ﴿وَلاَ تَحْزَنُوا﴾ على ما فات، فإلى النعيم المقيم صار، وأنتم مع ذلك الظافرون فيما تستقبلون ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ أي: مصدقين لمحمد ﷺ وما أتى به.

قال ابن جريج: " لما انهزم أصحاب النبي عليه السلام يوم أحد في الشعب قالوا: ما فعل فلان، ما فعل فلان؟ فنعى بعضهم بعضًا، وتحدثوا أن الرسول ﷺ [قتل، فكانوا في هم وحزن على النبي ﷺ] فبينا هم كذلك إذ علا خالد بن الوليد [الجبل] بخيل من المشركين فلما رأى المسلمون النبي ﷺ فرحوا، وثاب قوم من الرماة [من المسلمين فصعدوا الجبل فرموا المشركين حتى انهزموا وعلا المسلمون الجبل فنزل ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ فقال النبي ﷺ " اللهم لا قوة إلا بك وليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر " ".

قال ابن عباس: لما أتى خالد بن الوليد يريد أن يعلو الجبل بخيل معه، قال النبي عليه السلام: " اللهم لا يعلون علينا " فأنزل الله: ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ الآية.

قوله ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ﴾ الآية.

هذا تعزية للمسلمين فيما أصابهم من الجراح والقتل يوم أحد وأنهم إن كان

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١١٣٤