تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاهدوا، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿مِّنَ المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قضى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أي: استشهد فقتل، ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾ أي: الشهادة ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا﴾ أي: ما بدلوا العهد الذي عاهدوا الله عليه من ابتلاء العذر في الجهاد في الله عز وجل.

وقيل: إنهم كانوا يتمنون الشهادة في القتال فقتلوا يوم أحد.

قال الحسن: لما سألوا، ابتلوا بيوم أحد [فلا] والله ما كلهام صدق.

قوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل﴾ الآية.

معنى الآية أن الله أخبرهم أن محمدًا كبعض رسله المتقدمين في الرسالة والدعاء، الذين قد مضوا وخلوا، فلما حضرت آجالهم ماتوا فمحمد ﷺ مثلهم ميت عند انقضاء أجله، وهذا إنما هو معاتبة من الله للمؤمنين على ما كان منهم من الهلع والجزع حين قيل فب أحد إن محمد ﷺ قد قتل، ومقبحًا لهم انهزام من انهزم منهم حين سمع ذلك.

ومعنى: ﴿انقلبتم على أَعْقَابِكُمْ﴾ أي: ارتددتم عن دينكم لو مات، وهل هو إلا مثل من تقدمه من الرسل ميت عند انقضاء أجله؟ فلو مات أكنتم تكفرون؟

﴿وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ﴾ أي: من يرتدد عن دينه ﴿فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئًا﴾ سبحانه ارتداده. وفي

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١١٣٩