تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصركم، فبهذا تتعلق اللام. ويجوز أن تكون متعلقة بـ " يمددكم ".

والطرف: الطائفة [من الكفار بمحمد ﷺ] .

[وتقدير الآية ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ﴾ فيهلك من الذين كفروا بمحمد ﷺ] .

قال قتادة: قطع الله بدر طرفًا من الذين كفروا، وقتل صناديد رؤسائهم في الشر. وقال السدي: عنى بذلك يوم أحد قتل منهم ثمانية عشر رجلًا، فذكرهم الله في قوله: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾، ثم ذكر الشهداء فقال بعد ذلك ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾ [آل عمران: ١٦٩] ومعنى: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ أو يخزيهم بالخيبة مما رجوا من الظفر ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾.

وقيل: معناه: أو يصرعهم لوجوههم سُمِعَ من العرب كبته الله لوجهه بمعنى صرعه. ذكره أبو عبيدة، وعن أبي عبيدة أيضًا، الكبت: الهلاك، وقيل: معناه: يغيظهم ويخزيهم ومنه ﴿كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ [المجادلة: ٥].

والأصل فيه عند أهل النظر يكبدهم من أصاب كبده بشر وحزن وغيظ، ثم أبدل من الدال تاء لقرب مخرجهما كما قال: هرت التوب وهردت إذا حرضه يقال قد

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١١٢٢