تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2432 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا الثَّقَفِيُّ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا جَاوَرَتْ بَيْنَ حِرَاءٍ وَثَبِيرٍ شَهْرَيْنِ، فَكُنَّا نَأْتِيهَا، وَيَأْتِيهَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ صَلَّى بِهَا غُلَامُهَا ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو "

ذِكْرُ الْآبَارِ الَّتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ تُشْرَبُ مَعَ زَمْزَمَ وَيُقَالُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِنَّ أَوَّلَ بِئْرٍ حُفِرَتْ بِمَكَّةَ حِينَ أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى مَكَّةَ حَفَرَهَا آدَمُ وَسَمَّاهَا: كَرَّ آدَمَ فِي شِعْبِ حَوَّاءَ، مِنَ الْمَفْجَرِ. [ص: 97] وَزَعَمُوا أَنَّ مُرَّةَ بْنَ كَعْبٍ حَفَرَ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: رُمُّ، وَيُقَالُ: بَلْ هِيَ مِنْ حَفَائِرِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ مَوْضِعَهَا عِنْدَ طَرَفِ الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ، قَرِيبًا مِنْ عُرَنَةَ. وَحَفَرَ كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: خُمٌّ كَانَتْ مَشْرَبَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا كَانَتْ لِبَنِي مَخْزُومٍ

2433 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ احْتَفَرَ بِأَبْطُحِ مَكَّةَ سِقَايَةً يَشْرَبُهَا الْحَاجُّ وَالنَّاسُ غَيْرَ زَمْزَمَ، فَحَفَرَ قُصَيٌّ رَكِيَّةَ، مَوْضِعُهَا فِي دَارِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَسَمَّاهَا الْعَجُولَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا اسْتَقَوْا مِنْهَا ارْتَجَزُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَارِدِيهَا:

[البحر الرجز]

نَرْوِي عَلَى الْعَجُولِ ثُمَّ نَنْطَلِقْ

إِنَّ قُصَيًّا قَدْ وَفَى وَقَدْ صَدَقْ

بِالشَّبْعِ لِلْحَاجِّ وَرِيِّ الْمُغْتَبِقْ

وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي دَفَعَ فِيهَا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَا بَنِي ظُوَيْلِمِ بْنِ عَمْرٍو النَّصْرِيَّ فِيهَا فَمَاتَ "

2434 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ، [ص: 98] عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ شَمْسٍ احْتَفَرَ بَعْدَ الْعَجُولِ خُمًّا، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي عِنْدَ الرَّدْمِ عِنْدَ دَارِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَهَذِهِ خَلْفَ دَارِ آلِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيِّ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، يُقَالُ: إِنَّ قُصَيًّا حَفَرَهَا فَدَثَرَتْ، وَإِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَثَلَهَا وَأَحْيَاهَا، وَعِنْدَهَا مَسْجِدٌ بَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: الْبِئْرُ الْعُلْيَا، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَفَرَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ بَذَّرَ، وَقَالَ حِينَ حَفَرَهَا لَأَجْعَلَنَّهَا بَلَاغًا لِلنَّاسِ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي فِي حَقِّ الْمُقَوِّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِي ظَهْرِ دَارِ طَلُوبَ، مَوْلَاةِ زُبَيْدَةَ فِي أَصْلِ الْمُسْتَنْذَرِ [ص: 99] وَيُقَالُ: إِنَّ قُصَيًّا حَفَرَهَا فَنَثَلَهَا أَبُو لَهَبٍ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:

[البحر الرجز]

نَحْنُ حَفَرْنَا بَذَّرْ

بِجَانِبِ الْمُسْتَنْذَرْ

وَهِيَ فِي زُقَاقٍ يُعْرَفُ بِأَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرُوا أَنَّ هَاشِمًا حَفَرَ سَجْلَةَ، وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بِئْرُ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، كَانَتْ دَخَلَتْ فِي دَارِ الْقَوَارِيرِ، أَدْخَلَهَا حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ، حِينَ بَنَى الدَّارَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ، فَكَانَتِ الْبِئْرُ شَارِعَةً فِي الْمَسْعَى، وَيُقَالُ: إِنَّ جُبَيْرًا ابْتَاعَهَا مِنْ هَاشِمٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: إِنَّ عَدِيَّ بْنَ نَوْفَلٍ كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، وَيُقَالُ: بَلْ وَهَبَهَا لَهُ أَسَدٌ، حِينَ ظَهَرَتْ زَمْزَمُ، وَيُقَالُ: لَا، بَلْ كَانَتْ هَذِهِ الْبِئْرُ لِعَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنْبَطَهَا بَيْنَ الْمَشْعَرَيْنِ، وَكَانَ يَسْقِي عَلَيْهَا الْحَاجَّ. وَقَدْ قَالَ مَطْرُودُ بْنُ كَعْبٍ الْخُزَاعِيُّ، يَذْكُرُ ذَلِكَ فَقَالَ:

[البحر الطويل]

فَمَا النِّيلُ يَأْتِي بِالسَّفِينِ يَكُبُّهُ ... بِأَجْوَدَ سَيْبًا مِنْ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ

وَأَنْبَطْتَ بَيْنَ الْمَشْعَرَيْنِ سِقَايَةً ... لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ أَفْضَلَ مَنْهَلِ

وَيُقَالُ: بَلْ وَهَبَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ حَفَرَ زَمْزَمَ، وَاسْتَغْنَى عَنْهَا لِلْمُطْعِمِ بْنِ [ص: 100] عَدِيٍّ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَضَعَ حَوْضًا عِنْدَ زَمْزَمَ مِنْ أَدَمٍ يَسْتَقِي مِنْهَا، وَيَسْقِي الْحَاجَّ، وَهُوَ أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدَهُمْ

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٦٤