تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2373 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَسَدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، عَنْ بِشْرٍ النَّدَبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى مَقْبَرَةً فَخَلَّى عَنْ نَاقَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَأْخُذُ بِرَأْسِهَا وَلَمْ تَكُنْ تَقَرُّ لَمُنَافِقٍ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرَأْسِهَا، فَفَتَلَ رَأْسَهَا، فَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَدْنُو حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِينَا شَيْءٌ، فَتَوَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمَّا رَآهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " هَذَا قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الزُّهْرِيَّةِ أُمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُشَفِّعَنِيَ فِيهَا، وَأَنَّهُ أَبَى عَلَيَّ " وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي شِعْبِ أَبِي دُبٍّ، وَقَامَ الْإِسْلَامُ عَلَى ذَلِكَ. وَهُمْ يُدْفَنُونَ هُنَالِكَ وَبِالْحَجُونِ أَيْضًا إِلَى شِعْبِ الصَّفِّيِّ، صُفِيُّ السِّبَابِ وَفِي الشِّعْبِ اللَّاصِقِ بِثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ، الَّذِي هُوَ الْيَوْمُ مَقْبَرَةُ أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ تَمْضِي الْمَقْبَرَةُ مُصْعِدَةً بِالْجَبَلِ إِلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ بِحَائِطِ خُرْمَانَ. وَكَانَ يُدْفَنُ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ الَّتِي عِنْدَ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ آلُ أُسَيْدِ [ص: 55] بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَفِيهَا دُفِنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِذْ مَاتَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ نَازِلًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ فِي دَارِهِ، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ وَخَاصًّا

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٤ · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٤ · ص ٣١