تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَشْراف، وهو مطابِقٌ لقولِه: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] وأَنْ يكونَ جمعَ شاهِد ك صاحِب وأصحاب، وهو مطابِقٌ لقولِه: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] .

قوله: ﴿يَوْمَ﴾: بدلٌ مِنْ «يوم» قبلَه أو بيانٌ له، أو نُصِب بإضمار أَعْني. وقد تقدَّم الخلافُ في قولِه «يَنْفَع الظالمين» بالتاء والياء آخر الروم.

قوله: ﴿هُدًى وذكرى﴾: فيهما وجهان، أحدهما: أنهما مفعولٌ مِنْ أجلهما أي: لأجلِ الهدى والذَّكْر. والثاني: أنهما مصدران في موضعِ الحالِ.

قوله: ﴿لِذَنبِكَ﴾: قيل: المصدرُ مضافٌ للمفعولِ أي: لذنب أمَّتِك في حَقِّك. والظاهرُ أنَّ اللَّهَ يقولُ ما أرادَ، وإنْ لم يَجُزْ لنا نحن أَنْ نُضيفَ إليه ﷺ ذنبًا.

قوله: ﴿لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس﴾: المصدران مُضافان لمَفْعولِهما. والفاعلُ محذوفٌ وهو اللَّهُ تعالى. ويجوزُ أَنْ يكونَ الثاني مضافًا للفاعلِ أي: أكبرُ ممَّا يَخْلُقُه الناسُ أي: يَصْنَعونه. ويجوزُ أَنْ يكونا مصدرَيْن واقعَيْن موقعَ المخلوقِ أي: مَخلوقُهما أكبرُ مِنْ مَخْلوقهم أي: جُرْمُها أكبرُ مِنْ جُرْمِهم.

قوله: ﴿وَلاَ المسياء﴾: «لا» زائدةٌ للتوكيدِ لأنه لَمَّا طالَ الكلامُ بالصلة بَعُدَ قَسِيْمُ المؤمنين، فأعاد معه «لا» توكيدًا. وإنما قَدَّم

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٩ · ص ٤٩٢