تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِّنَ الأرض نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧]، وقد تقدم نظيرُه في مَدْخَل ومُدْخَل في سورةِ النساء.

و«إنْ» في قوله: ﴿وَإِن كُنَّا﴾ مخففةٌ. واللامُ فارقةٌ. وقيل: «إنْ» نافيةٌ، واللامُ بمعنى «إلاَّ»، وقد تقدَّم ذلك غيرَ مرة.

قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾: قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: حَقُّ» أَرْسَلَ «أَنْ يَتَعَدَّى ب» إلى «كأخواتِه التي هي: وَجَّه وأنفذ وبَعَثَ، فما بالُه عُدِّي في القرآن ب إلى تارة وب في أخرى كقوله ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ﴾ [الرعد: ٣٠]؟ قلت: لم يُعَدَّ ب» في «كما عُدِّي ب» إلى «ولم يجعَلْه صلةً مثلَه، ولكن الأُمَّةَ أو القريةَ جُعِلَتْ مَوْضِعًا للإِرسالِ كقولِ رُؤْبة:

٣٤١٢ - أرسلْتَ فيها مُصْعبًا ذا إقحامِ ... وقد جاء» بعث «على ذلك كقولِه تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾ [الفرقان: ٥١] .

قوله: ﴿أَنِ اعبدوا﴾ يجوز أَنْ تكونَ المصدريةَ أي: أَرْسَلْناه بأَنِ اعبدوا أي: بقوله اعبدوا، وأَنْ تكونَ مفسِّرةً.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٨ · ص ٣٣١