تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ما عِندكَ يَا ثُمامَةُ؟ قال: عندي ما قلتُ لكَ: إنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكِرٍ، وإنْ تقتُلْ تقتُلْ ذا دمٍ، وإنْ كنتَ تريدُ المالَ فسلْ تُعْطَ ما شئتَ، فقال رسول اللَّه ﷺ: أَطْلِقُوا ثُمامَةَ، فانطلَقَ إلى نخلٍ قريبٍ من المسجدِ فاغتسلَ ثم دخلَ المسجدَ فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهَ وأشهدُ أَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، يَا محمدُ واللَّهِ ما كانَ على الأرضِ (١) وَجْهٌ أبغضَ إليَّ مِن وجهِكَ، فقد أصبحَ وجهُكَ أحبّ الوجوهِ كلَّها إليَّ، واللَّهِ ما كانَ مِن دينِ أبغضَ إليَّ مِن دينُكَ فأصبحَ دينُكَ أحبَّ الدينِ كلِّه إليَّ، واللَّهِ ما كَانَ مِن بلدٍ أبَغضَ إليَّ من بلدِكَ، فَأَصْبَحَ بلدُكَ أحبَّ البلادِ كلِّها إليَّ، وإنَّ خيلَكَ أَخَذَتْني وأنا أُريدُ العمرةَ فماذا ترى؟ فبَشَّرَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أنْ يَعْتَمِرَ، فلما قَدِمَ مكةَ قالَ له قائلٌ: صَبَأْتَ؟! فقال: لا، ولكني أسلَمْتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا (٢) واللَّهِ لا يأْتِيكُمْ مِن اليمامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حتَّى يأذَنَ فيها رسولُ اللَّهِ ﷺ" (٣).

٣٠١٤ - عن جُبَيْر بنِ مُطْعِم: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال في أُسارَى بدرٍ: لو كانَ المُطْعِمُ بنُ عَديٍّ حَيًّا ثم كلَّمني في هؤلاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتهم له" (٤).

٣٠١٥ - عن أنس: "أنَّ ثمانينَ رجلًا مِن أهل مكَّةَ هبطُوا على رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن جبلِ التنعيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُريدونَ غِرَّةَ

(١) في المطبوعة زيادة (من) وليست عند البخاري ومسلم.

(٢) تصحفت في المطبوعة إلى (ألا).

(٣) متّفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٨٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب وقد بني حنيفة. . . (٧٠)، الحديث (٤٣٧٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٦، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب ربط الأسير. . . (١٩)، الحديث (٥٩/ ١٧٦٤) واللفظ له. وصَبَأت: خرجت من دينك.

(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٤٣، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما مَنَّ النَّبِي -ﷺ- على. . . (١٦)، الحديث (٣١٣٩) قوله: "النَّتْنَى" جمع نَتِن بالتحريك بمعنى منتن، كزَمِن وزَمْنَى، وإنما سماهم نتنى لرجسهم الحاصل من كفرهم.

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٨٦