تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيِّ ﷺ وأصحابِهِ فأخذَهم سِلْمًا فاسْتَحْيَاهُم -ويروى: فَأَعْتَقَهُمْ (١) - فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ " (٢).

٣٠١٦ - عن أبي طلحة: "أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ أمرَ يومَ بدرٍ بأربعةٍ وعشرينَ رجلًا من صَنَادِيدِ قريشٍ، فَقُذِفوا في طَوِيٍّ من أطواءِ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، [و] (٣) كانَ إذا ظهرَ على قومٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثَ ليالٍ فلمَّا كانَ ببدرٍ اليومَ الثالثَ أمرَ براحِلَتِهِ فَشُدَّ عليها رَحْلُها ثم مَشَى، واتَّبَعَهُ أصحابُهُ، حتَّى قامَ على شفَةِ الرَّكيِّ، فجعلَ يُنَادِيهِم بأسمائهم وأسماءِ آبائهم: يَا فُلانَ بنَ فُلانٍ، ويا فُلَانَ بنَ فلانٍ، أَيَسرُّكم أنكم أطَعْتُم اللَّهَ ورسولَهُ؟ فإنَّا قد وَجَدْنَا ما وَعَدَنَا ربُّنَا حقًّا فهل وجدْتَم ما وَعَدَ ربُّكم حقًّا؟ فقالَ عمرُ: يَا رسولَ اللَّه ما تُكَلِّمُ مِن أجسادٍ لا أَرْوَاحَ لها؟ قال النَّبِيُّ ﷺ: والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (٤) بيدِه ما أنتُم بأسمَعَ لِمَا أقولُ منهم" (٥) وفي رواية:

(١) أخرجه من رواية أنس رضي الله عنه، أبو داود في السنن ٣/ ١٣٧ - ١٣٨، كتاب الجهاد (٩)، باب في المَنِّ. . (١٣٠)، الحديث (٢٦٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٣٨٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب ومن سورة الفتح (٤٩)، الحديث (٣٢٦٤) وقال: (حسن صحيح).

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٤٢، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [سورة الفتح (٤٨)، الآية (٢٤)] (٤٦)، الحديث (١٣٣/ ١٨٠٨) قوله: "جبل التنعيم" هو موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة، قوله: "يريدون غِرَّة" أي غفلتهم قوله: "سِلْمًا" أي أَسَرَهم، قوله: "فاستحياهم" أي استبقاهم أحياء ولم يقتلهم.

(٣) الواو ساقطة في قوله: "وكان" من النسخة المطبوعة بالمطبعة التجارية، وأثبتناها من النسخة البولاقية، وهو الموافق للفظ البخاري.

(٤) في المطبوعة (والذي نفسي بيده) والصواب ما أثبتناه كما عند البخاري.

(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٠٠ - ٣٠١، كتاب المغازي (٦٤)، باب قتل أبي جهل (٨)، الحديث (٣٩٧٦) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٠٤، كتاب الجنة. . . (٥١)، باب عرض مقعد الميت. . . (١٧)، الحديث (٧٨/ ٢٨٧٥)، وصناديد قريش: عظمائهم وأشرافهم، قوله: "طَوِيٍّ" أي بئر مطوية بالحجارة محكمة بها، قوله: "العَرْصَة" هو كل موضع واسع لا بناء فيه، "شفة الرَّكِيَّ" أي حافة البئر.

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٨٧