٨ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها
مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٠٣٣ - عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ قال: "لم تَحِلَّ الغنائمُ لأحدٍ مِن قبلِنا، ذلكَ بأنَّ اللَّه رَأَى ضَعْفَنا وعَجْزَنا فَطَيَّبَها لنا" (١).
٣٠٣٤ - عن أبي قَتادة قال: "خرجْنا معَ النبيِّ ﷺ عامَ حُنَيْنٍ، فلمَّا التقيْنا كانَتْ للمسلمينَ جولَةٌ فرأيتُ رجلًا مِن المشركينَ قد عَلا رجلًا مِن المسلمينَ فضربتُ مِن وَرائه على حَبْكِ (٢) عاتقِهِ بالسيفِ، فقطعتُ الدِّرْعَ، وأقبلَ عليَّ فضَمَّني ضَمَّةً وجدتُ منها ريحَ الموتِ، ثمَّ أَدْرَكَهُ الموتُ فأَرسلَني، فلَحِقْتُ عمرَ فقلتُ: ما بالُ الناسِ؟ قال: أمرُ اللَّه ثم رجعُوا فجلسَ النبيُّ ﷺ فقالَ: مَن قتلَ قتيلًا لهُ عليهِ بَيِّنةٌ فلهُ سَلَبُه، فقلتُ: مَن يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثمَّ قال النبيُّ ﷺ مثلَه، فقمتُ فقلتُ: مَن يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثمَّ قالَ النبيُّ مثلَه فقمتُ، فقالَ: ما لَكَ يَا أَبا قَتادةَ؟ فأَخبرتُهُ، فقالَ رجلٌ: صدَقَ، وسلَبُهُ عندي فأرْضِهِ مِنِّي، فقالَ أبو بكرٍ: لاها اللَّهِ! إذًا لا يَعمِدُ إلى أَسَدٍ مِن أُسْدِ اللَّهِ يقاتلُ عن اللَّهِ ورسولهِ فيُعطيكَ سلَبَه! فقالَ النبيُّ ﷺ: صدقَ فأَعْطِهِ، فأعطانِيهِ، فابتَعْتُ بهِ مَخْرَفًا في بَني سَلَمةَ، فإنَّه لأولُ مالٍ تَأثَّلتُهُ في الإِسلامِ" (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٢٢٠، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب قول النبي -ﷺ-: "أُحِلَّتْ لكم الغنائم". . . (٨)، الحديث (٣١٢٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٦٦ - ١٣٦٧، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب تحليل الغنائم. . . (١١)، الحديث (٣٢/ ١٧٤٧) ضمن حديث طويل، واللفظ له.
(٢) قوله: "على حبلِ عاتقه" هو ما بين العنق والكتف.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٣٤ - ٣٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ. . .﴾ [سورة التوبة (٩)، الآية (٢٥)] (٥٤)، الحديث (٤٣٢١) واللفظ =