تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠١٢ - عن أبي سعيد الخُدرِي قال: "لما نَزَلَتْ بنو قُرَيْظَةَ على حُكْمِ سعدِ بنِ معاذٍ، بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ (١) فجاءَ على حمارٍ فلمَّا دَنَا قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: قوموا إلى سَيِّدِكم فجاءَ فجلسَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ هؤلاء نَزَلُوا على حُكْمِكَ، قال: فإنِّي أَحْكُمُ أنْ نُقتَلَ المقاتِلَةُ وأنْ تُسْبَى الذريةُ، قال: لقد حكمْتَ فيهم بحُكْمِ المَلِكِ" (٢) ويروى: "بحُكْمِ اللَّهِ" (٣).

٣٠١٣ - عن أبي هريرة قال: "بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ خيلًا قِبَلَ نجدٍ فجاءَتْ برجلٍ مِن بني حَنِيفةَ يقال له: ثَمَامَةُ بنُ أُثالٍ سَيِّدُ أهلِ اليمامةِ (٤)، فربطوهُ بساريةٍ من سَوَارِي المسجدِ فخرجَ إليه رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: ماذا عندَكَ يَا ثُمَامَة؟ قال: عندي يَا محمدُ خير! إنْ تَقْتُلْ تَقتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شاكِرٍ، وإنْ كنتَ تريدُ المالَ فسلْ تُعْطَ منه ما شئتَ، فترَكَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى كانَ الغدُ فقالَ لهُ: ما عندَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فقال: عندي ما قلتُ لك: إن تُنْعِمْ تُنْعَمْ على شاكرٍ، وإنْ تَقْتُلْ تقتلْ ذا دَمٍ، وإنْ كُنْتَ تريدُ المالَ فَسَلْ تُعْطَ منهُ ما شِئتَ، فتركَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى (٥) كانَ بعدَ الغدِ

(١) في المطبوعة زيادة (إليه) وليست عند البخاري.

(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٦٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إذا نزل العدو على حكم رجلٍ (١٦٨)، الحديث (٣٠٤٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٨ - ١٣٨٩ كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب جواز قتال من نقض العهد. . . (٢٢)، الحديث (٦٤/ ١٧٦٩)، وبنو قُرَيْظة: طائفة من اليهود، قوله: "المقاتِلَة" بكسر التاء أي من يتأتَّي منهم القتال، ولو بالرأي.

(٣) متفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٣، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب مناقب سعد بن معاذ. . . (١٢)، الحديث (٣٨٠٤)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق.

(٤) اليمامة: هي بلاد منسوبة إلى جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام وسميت باسمها.

(٥) في المخطوطة زيادة (إذا) وليست عند البخاري ومسلم.

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٨٥