مِنًى مِنْ أجْلِ سِقايَتهِ، فأَذِنَ لَهُ" (١).
١٩٣٣ - وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ جاءَ إلى السِّقايَة، فاسْتَسْقَى، فقال العبَّاسُ: يا فَضْلُ اذْهَبْ إلى أُمِّكَ فأْتِ رسولَ اللَّه ﷺ بِشَرابٍ مِنْ عِنْدِها. فقال: اسْقِني. فقال: يا رسُولَ اللَّه إنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أيْدِيَهُمْ فِيهِ. فقال: اسْقِني. فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وهُمْ يَسْقُونَ ويَعْمَلُونَ فيها. فقال: اعْمَلُوا فإنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صالِحٍ. ثُمَّ قال: لولا أنْ تُغْلَبُوا لنَزَلْتُ حتَّى أَضَعَ الحَبْلَ على هذه. وأشارَ إلى عاتِقِهِ" (٢).
١٩٣٤ - وقال أنس رضي الله عنه: "إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشاء، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلى البَيْتِ فطافَ به" (٣).
١٩٣٥ - و"سُئِلَ أنَسٌ رضي الله عنه عَنْ النَّبيِّ ﷺ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ يَوْمَ التَرْوِيَةِ؟ قال: بمِنًى، قيل: فأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قال: بالأَبْطَحِ، ثُمَّ قال: افْعَلْ كما يَفْعَلُ أُمَراؤُك" (٤).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٩٠، كتاب الحج (٢٥)، باب سقاية الحاج (٧٥)، الحديث (١٦٣٤)، ومسلم في الصحيح ٢/ ٩٥٣، كتاب الحج (١٥)، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق. . . (٦٠)، الحديث (٣٤٦/ ١٣١٥).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٤٩١، كتاب الحج (٢٥)، باب سقاية الحاج (٧٥)، الحديث (١٦٣٥). والسقاية هي سقاية الحج من زمزم.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٥٨٥، كتاب الحج (٢٥)، باب طواف الوداع (١٤٤)، الحديث (١٧٥٦). والمُحصَّب هو الأبطح: أي البطحاء التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الوادي واتسع (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٣/ ٥٩٠).
(٤) متفق عليه من رواية عبد العزيز بن رُفَيْع قال: "سألت أنس بن مالك رضي الله عنه قلت: أخبرني بشيءٍ عقلته عن النبي -ﷺ-، أين صلى الظهر والعصر. . . "، أخرجه =