تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأقْرَعُ بنُ حابس (١) فقال: أفي كُلِّ عامٍ يا رسولَ اللَّه؟ قال: لو قلتُها لَوَجَبَتْ، ولَوْ وَجَبَتْ لمْ تَعمَلُوا بها ولم تَسْتَطِيعُوا، الحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زادَ فَتَطَوَّعَ" (٢).

١٨١٧ - وعن علي رضي الله عنه أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ مَلَكَ زادًا وراحِلَةً تُبلِّغُهُ إلى بَيْتِ اللَّه ولم يَحُجَّ فلا عليهِ أنْ يموتَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا، وذلكَ أنَّ اللَّه تبارك وتعالى يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٣) " (٤).

١٨١٨ - وقال: "لا صَرُورَةَ في الإسلام" (٥).

(١) الأقرع بن حابس بن عقال: صحابي كان حَكَمًا في الجاهلية وَفَدَ على النبي -ﷺ- وشَهِدَ فتحَ مكة وحُنَينًا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حَسُنَ إسلامه، وإنما قيل له الأقرع لِقَرَعٍ كان برأسه، كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، قُتِلَ في اليرموك في عشرة من بنيه (ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٧٢).

(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٥٥، في مسند ابن عباس رضي الله عنه، وأخرجه الدارمي في السنن ٢/ ٣٩، كتاب المناسك (٥)، باب كيف وجوب الحج (٤)، وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥، كتاب المناسك (٥)، باب فرض الحج (١)، الحديث (١٧٢١).

(٣) سورة آل عمران (٣)، الآية (٩٧).

(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ١٧٦، كتاب الحج (٧)، باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج (٣)، الحديث (٨١٢).

(٥) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما: أحمد في المسند ١/ ٣١٢. وأبو داود في السنن ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩، كتاب المناسك (٥)، باب لا صرورة في الإِسلام (٣)، الحديث (١٧٢٩). والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٨، كتاب المناسك، باب لا يمنع أحد عن الطواف بالبيت، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي. والصرورة: هو الذي لم يحج قط، أي من لم يحج بعد أن يكون عليه لا يكون في الإسلام، وقيل المراد بالصرورة التبتل وترك النكاح، أي ليس هو في الإسلام بل هو في الرهبانية، وأصل الكلمة من الصر وهو الحبس.

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ٢٢٨