أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: " فَخِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ تَعَالَى، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: " فَشِرَارُكُمُ الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْبَاغُونَ (١) الْبُرَآءَ الْعَنَتَ " (٢)
٢٧٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ، كَانَتْ تَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتْهُ خَالَتِي، قَالَتْ: فَجَعَلَتْ تُسَائِلُهُ وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: " أَيَسُرُّكَ أَنَّ عَلَيْكِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: يَا خَالَتِي (٣)، إِنَّمَا يَعْنِي (٤) سِوَارَيْكِ هَذَيْنِ، قَالَتْ: فَأَلْقَتْهُمَا، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُنَّ إِذَا لَمْ يَتَحَلَّيْنَ (٥)، صَلِفْنَ عِنْدَ أَزْوَاجِهِنَّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: " أَمَا تَسْتَطِيعُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَجْعَلَ طَوْقًا (٦) مِنْ فِضَّةٍ، وَجُمَانَةً مِنْ فِضَّةٍ،
(١) في (ق): والباغون.
(٢) حسن بشواهده، وهو مكرر (٢٧٥٩٩)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو علي بن عاصم الواسطي، وقد رواه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم.
(٣) في (ظ٦): قلت خالتاه، وفي هامش (ظ٢) و(ق): يا خالتاه.
(٤) في (ظ٦): أنه إنما عنى.
(٥) في (ظ٢) و(م): يتجلين.
(٦) عند أبي نعيم ٢/٧٦ -وروايته من طريق الإمام أحمد-: خَوْقًا، وعليها شرحَ ابنُ الأثير في "النهاية" فقال: الخَوْق: الحلقة.