. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الحكم، فطلَّقها، فأخرجَها من عنده، فعابَ ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيتُ عائشةَ، فأخبرتُها بذلك، فقالت: ما لفاطمةَ بنت قيس خيرٌ في أن تذكر هذا الحديث.
وقد ذكرنا حديثًا آخر في قصة مروان في الرواية (٢٧٣٣٧) .
وقد وردت روايات تبيِّنُ سببَ تحوّلها:
فأخرج مسلم (١٤٨٢)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٠٨، وفي "الكبرى" (٥٧٤١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٧٢، والطبراني ٢٤/ (٩٠٨)، والبيهقي ٧/٤٣٣ من طريق حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس، قالت: قلت: يا رسول الله، زوجي طلَّقني ثلاثًا، وأخاف أن يُقتحم علي، فأمَرَها، فتحوَّلَتْ.
وعلَّق البخاريُّ في "الصحيح" بإثر (٥٣٢٥-٥٣٢٦) عن ابن أبي الزِّناد -ووصله أبو داود (٢٢٩٢)، وابن ماجه (٢٠٣٢)، والحاكم ٤/٥٥، والبيهقي ٧/٤٣٣- عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: عابت عائشةُ أشدَّ العيب، وقالت: إن فاطمةَ كانت في مكانٍ وَحْش [أي: خالٍ قَفْرٍ]، فخيف على
ناحيتها، فلذلك أرخصَ لها النبي ﷺ.
وأخرج الشافعي ٢/٥٥، والبيهقي ٧/٤٣٣ من طريق عمرو بن ميمون، وأبو داود (٢٢٩٦) من طريق جعفر بن بُرْقان، كلاهما عن ميمون بن مهران (واللفظ لأبي داود) قال: قدمتُ المدينة، فدُفِعتُ إلى سعيد بن المسيِّب، فقلت: فاطمة بنت قشى طُلِّقَتْ، فخرجت من بيتها، فقال سعيد: تلك امرأةٌ فتنتِ الناسَ، إنها كانت لَسِنَةً، فوُضعت على يدي ابنِ أمِّ مكتوم الأعمى.
وأخرج أبو داود (٢٢٩٤)، والبيهقي ٧/٤٣٣ من طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة قال: إنما كان ذلك من سوء الخلق.
وقد ردَّ صاحب "المفهم" ٤/٢٦٩- ٢٧٠ هذا الكلام، وقال: إنما أذِنَ النبيُّ ﷺ لفاطمةَ أن تخرج من البيت الذي طلقت فيه ... من أنها خافت على نفسها من عورة منزلها، وفيه دليل على أن المعتدَّة تنتقل لأجل الضرورة، وهذا أولى=