عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، مِنْ نَخْلٍ، قَالَتْ: " فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ صِدْعَيْنِ، فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ (١) الْعَدُوِّ، قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَرَفَعُوا مَعَهُ، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامُوا، فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَتِ (٢) الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ، فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا هُمْ لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمُوا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا " (٣)
(١) في (م) وهامش (ق) و(ظ٢) و(هـ) تجاه، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) وكلاهما بمعنى.
(٢) في (ق) و(ظ٢) و(هـ) و(م): فأقبلت، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) .
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرحَ بالتحديث=