اغْتَصَّ بِأَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ الصَّلَاةَ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ " (١)
٢٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ يَعْنِي صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (٢)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٣٦٢) غير إن شيخ عبد الرزاق هنا: هو معمر بن راشد.
وهو في "مصنف " عبد الرزاق (٧٧٤٦) و(٧٧٤٧) ومن طريقه أخرجه إسحاق (٦٤٦)، وابن الجارود (٤٠٢) . وجاء عند إسحاق: الثالثة ثم الرابعة، دون شك.
وانظر ما بعده.
وقوله: حتى اغتص بأهله، أي: ضاق، يقال غص المجلس واغتص باهله: إذا ضاق، ولفظ عبد الرزاق: غص.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العَبْدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم (٧٦١) (١٧٨)، وابن حبان (٢٥٤٤) (٢٥٤٥) من طريق ابن وهب، وإسحاق بن راهويه (٨٢٧) - ومن طريقه ابن حبان (٢٥٤٣) والنَّسائى ٤/٥٥ ا- عن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد. إلا أن عبد الله بن الحارث زاد في آخره: قالت: فكان يرغبهم في
قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: "من قام ليلة القدر إيمانًا=