فَأَغْتَسِلُ، ثُمَّ أَصُومُ " فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا لَسْنَا مِثْلَكَ، فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ عز وجل، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي " (١)
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسماعيل بن عمر، وأبو يونس مولى عائشة من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٢٨٩، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٢٥٨ (ترتيب السندي)، وفي "السنن" (٣٠١)، وفي "اختلاف الحديث" ص١٤١، وأبو داود (٢٣٨٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٤٠)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/١٠٦، والبيهقي في "السنن" ٤/٢١٣، وفي "معرفة الآثار" (٨٦٢٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/٤١٩.
وأخرجه مسلم (١١١٠)، والنسائي في "الكبرى" (٣٠٢٥) و(١١٥٠٠)، وأبو يعلى (٤٤٢٧)، وابن خزيمة (٢٠١٤)، وابن حبان (٣٤٩٢) و(٣٤٩٥) و(٣٥٠١)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢١٤ والحازمي في "الاعتبار" ص١٣٥ -١٣٦ من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن، به.
وسيأتي برقمي (٢٥٢٢٨) و(٢٦٠٨٣) .
وانظر (٢٤٠٦٢) .
قال السندي: قوله: تدركني الصلاة، أي: صلاة الفجر، وهذا كناية عن طلوع الفجر.
قوله: قد غَفَرَ لك، أي: فيمكن منك المسامحة في آمر اعتمادًا على المغفرة، ولا يمكن لنا مثل ذلك، فبيَّن ﷺ أنه مع ذلك يعمل بدقائق التقوى والورع، ولا يأخذ بالمسامحة في الأمور، فلا ينبغي الاحتراز عن فعله بتوهم المسامحة فيه، والله تعالى أعلم.