فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلْتَ مَغَافِرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لَا، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ رِيحٌ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ لَهُ: ذَلِكَ، وَقُولِي (١) لَهُ: أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ، قَالَتْ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ (٢) بِالَّذِي قُلْتِ لِي، وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلْتَ مَغَافِرَ؟ قَالَ: " لَا "، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: " سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ "، قَالَتْ (٣): جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ، قُلْتُ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي بِهِ "، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ قُلْتُ (٤) لَهَا: اسْكُتِي (٥)
(١) في (م): فقولي.
(٢) في (ظ٨): أناديه.
(٣) في (م) وهامش (هـ): قلت.
(٤) في (ق): فقلت.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي.
وأخرجه بتمامه ومختصرًا ابن أبي شيبة ٨/٢٢٤، وإسحاق بن راهوية (٨٣١)، وعمد بن حميد في "المنتخب" (١٤٨٩)، والبخاري (٥٤٣١) =