الْغُبَارُ، قَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ، فَوَاللهِ مَا وَضَعْتُهَا، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَأَيْنَ؟ " قَالَ: هَاهُنَا، فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقَتَّلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَتُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ هِشَامٌ: قَالَ أَبِي: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ عز وجل " (١)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أنَّ قولَ عروة في آخر الحديث: أُخبرت أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لقد حكَمْتَ فيهم بحكم الله عز وجل" صحيح لغيره.
وقوله في سياق الحديث: قال هشام: موصولٌ بالإسناد المذكور أوله.
وقول هشام: فأخبرني أبي أنهم ... محمول على الاتصال، وورد متصلًا عند البخاري ومسلم. ابن نمير. هو عبد الله، وهشام: هو ابنُ عروة.
وأخرجه بتمامه ابنُ سعد في "الطبقات" ٣/٤٢٥-٤٢٦، ومسلم (١٧٦٩) (٦٥) و(٦٦)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٤/٢٦، من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون قوله: "لقد حكمتَ فيهم بحكم الله" مطوَّلًا ومختصرًا ابن أبي شيبة ١٤/٤٢٢، والبخاري (٤١١٧) و(٤١٢٢) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٧٩٦) من طريق ابن نمير، به.
وأخرجه مطوَّلًا ومختصرات كذلك ابنُ أبي شيبة ١٤/٤٢٤ و٤٢٥-٤٢٦، والبخاري (٢٨١٣) من طريق عَبْدة بن سليمان، عن هشام، به. دون قوله "لقد حكمتَ فيهم بحكم الله" عند البخاري.