تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الأول: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

عن أنس رضي الله عنه قال: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا، بَعْدَ الرُّكُوعِ» (1).

(1) () حديث أنس رضي الله عنه رواه عنه موصولًا:

1: قتادة بن دعامة السدوسي. 2: أبو مجلز لاحق بن حميد. 3: أنس بن سيرين. 4: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. 5: عبد العزيز بن صهيب. 6: موسى بن أنس.7: محمد بن سيرين. 8: حميد بن أبي حميد. 9: عاصم بن سليمان الأحول. 10: أبو قِلابة عبد الله بن زيد. 11: على بن زيد بن جدعان. 12: ثابت بن أسلم البناني. 13: حنظلة السدوسي. 14: الربيع بن أنس البصري. 15: الحسن البصري. 16: دينار بن عبد الله. 17: أبو عاتكة طريف.

الرواية الأولى: رواية قتادة عن أنس رضي الله عنه: رواه:

1: هشام الدستوائي. 2: شعبة. 3: سعيد بن أبي عروبة.4: همام بن يحيى. 5: خالد بن قيس. 6: أبو جعفر الرازي. 7: خُليد بن دَعْلَج.

1: هشام الدستوائي: رواه البخاري (4089) حدثنا مسلم، ومسلم (304) (677) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (535) حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، والبزار (7150) حدثنا محمد، حدثنا عبد الرحمن، والنسائي (1077) أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، [مسند أبي داود الطيالسي (2016)] والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (534) حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا سليمان أبو داود، وأبو يعلى (3231) حدثنا أحمد، حدثنا أبو داود، وابن أبي شيبة (2/ 309) حدثنا وكيع، وأحمد (12438) ثنا وكيع وأبو يعلى (3057) حدثنا زهير، حدثنا وكيع، ح (3082) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، وأحمد (13341) ثنا أبو نعيم والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 245) حدثنا فهد قال: ثنا أبو نعيم وأحمد (11740) ثنا يحيى وابن حبان (1982) أخبرنا أبو خليفة حدثنا مسدد عن يحيى القطان وابن حبان (1985) أخبرنا الفضل بن الحباب قال: حدثنا مسدد بن مسرهد عن يحيى وأبو يعلى (3069) حدثنا عبيد الله، حدثنا يزيد بن زريع، والنسائي (1079) أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا معاذ بن هشام، وأحمد (12861) ثنا أبو قطن يروونه - مسلم بن إبراهيم وعبد الرحمن بن مهدي وأبو داود الطيالسي ووكيع بن الجراح وأبو نعيم الفضل بن دكين ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع، ومعاذ بن هشام الدستوائي وأبو قطن عمرو بن الهيثم ــــ عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا، بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ العَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ» وإسناده صحيح.

تنبيهان:

الأول: في هذه الرواية لم يسم القبائل التي دعاء عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني: قوله: «ثُمَّ تَرَكَهُ» ليست في رواية وكيع بن الجراح ويزيد بن زريع ومسلم بن إبراهيم.

2: شعبة بن الحجاج: رواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (534) حدثنا ابن بشار، وأبو يعلى (3028) حدثنا أبو موسى، والنسائي (1077) أخبرنا محمد بن المثنى، والبزار (7149) حدثنا محمد بن المثنى، قالوا حدثنا أبو داود، [مسند أبي داود الطيالسي (1989)] حدثنا شعبة، عن قتادة، وأحمد (13314) ثنا الأسود بن عامر ثنا شعبة ومسلم (303) (677) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، وأحمد (13540) (12853) ثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم ثنا شعبة عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا يَلْعَنُ رِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ» وإسناده صحيح.

تنبيه: في رواية أبي داود الطيالسي «قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَلِحْيَانَ».

3: سعيد بن أبي عروبة: رواه البخاري (4090) حدثني عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد وأحمد (11653) ثنا ابن أبي عدي عن سعيد وابن جعفر ثنا سعيد والبخاري (3064) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، عن سعيد والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (536) حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد وأبو يعلى (3159) حدثنا أبو موسى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد والبزار (7105) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد وأبو يعلى (2921) حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنَّهم قد أسلموا، واستمدوه على قومهم، «فأمدهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار»، قال أنس رضي الله عنه: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئر معونة، غدروا بهم وقتلوهم، «فقنت شهرًا في صلاة الصبح يدعو على رعل، وذكوان، وبني لحيان» وإسناده صحيح.

سعيد بن أبي عروبة مختلط لكن ممن روى عنه الحديث يزيد بن زريع وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وهما من أحفظ الناس لحديثه.

ابن أبي عدي هو محمد وابن جعفر هو محمد غندر وابن المثنى هو محمد.

تنبيهات:

الأول: قوله «في صلاة الصبح» في رواية يزيد بن زريع وابن أبي عدي ومحمد بن جعفر.

الثاني: بنو لحيان من مضر وهم الذين قتلوا سرية عاصم بن ثابت في الرجيع وكانوا عشرة. ورعل وذكوان وعصية هم الذين قتلوا القراء وكانوا سبعين في وقعة بئر معونة.

قال الواقدي في المغازي (1/ 349) جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بئر معونة، جاء معها في ليلة واحدة مصابهم ومصاب مرثد بن أبي مرثد. يعني سرية عاصم بن ثابت واختلف في أميرهم فقيل مرثد بن أبي مرثد وفي الصحيح عاصم بن ثابت. وقال ابن سيد الناس في عيون الأثر (2/ 69): وقع في هذه الرواية، وهو يوهم أنَّ بني لحيان ممن أصاب القراء يوم بئر معونة وليس كذلك، وإنَّما أصاب هؤلاء رعل وذكوان وعصية ومن صحبهم من سليم. وأما بنو لحيان فهم الذين أصابوا بعث الرجيع، وإنَّما أتى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم كلهم في وقت واحد، فدعا على الذين أصابوا أصحابه في الموضعين دعاء واحدًا. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 380) يدل على قربها منها ما في حديث أنس رضي الله عنه من تشريك النبي صلى الله عليه وسلم بين بني لحيان وبني عصية وغيرهم في الدعاء عليهم. ويأتي إن شاء الله زيادة بيان.

الثالث: المشهور أنَّ الذين زعموا الإسلام هم عضل والقارة في وقعة الرجيع أمَّا إرسال القراء فكانوا مع ملاعب الأسنة عامر بن مالك والذي غدر بهم عامر بن الطفيل واستنصر عليهم رعل وذكوان وعصية. انظر: جوامع السيرة ص (178) وزاد المعاد (3/ 244 ـــ 247).

4: همام بن يحيى: رواه أحمد (12578) ثنا بهز ثنا همام ح (13189) (13229) ثنا عفان ثنا همام وتمام في فوائده (530) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن المقابري البغدادي، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن كثير، ثنا همام قال أخبرني قتادة عن أنس رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرَكَهُ» وإسناده صحيح.

علي بن أحمد بن محمد بن المقابري ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد فقال: روى عنه تمام ... أحاديث مستقيمة. وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه سمع منه، وقال: كان يذكر عنه بعض اللين. وبقية رواته ثقات.

تنبيهان:

الأول: في هذه الرواية لم يسم القبائل التي دعا عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني: في رواية أحمد (12578) أخبرني قتادة قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه.

5: خالد بن قيس الأزدي: رواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (537) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا نوح، يعني ابن قيس عن خالد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم «قَنَتَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ» ورواته ثقات.

وقوله: «أَرْبَعِينَ يَوْمًا» شاذ والمحفوظ شهر وهي رواية الحفاظ عن قتادة شعبة وهشام الدستوائي.

6: أبو جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي: رواه عبد الرزاق (4962) عن أبي جعفر، عن قتادة قال: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ لِأَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ» مرسل وإسناده ضعيف.

أبو جعفر الرازي ضعيف واضطرب في الحديث وتقدمت تأتي روايته عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

7: خُليد بن دَعْلَج: رواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (554) حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة، قال: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد، قال: حدثنا خليد بن دعلج وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (219) حدثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا شريح بن يزيد، قال: حدثنا خليد بن دعلج، والبيهقي (2/ 209) أخبرنا أبو حازم الحافظ أخبرنا أبو أحمد الحافظ أخبرنا أبو عروبة: الحسين بن أبى معشر السلمى بحران حدثنى أحمد بن بكار بن أبى ميمونة الحرانى حدثنا مخلد بن يزيد عن خليد بن دعلج ح (2/ 202) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا على بن حمشاذ العدل ويحيى بن محمد بن عبد الله العنبرى قالا حدثنا أبو عبد الله: محمد بن إبراهيم العبدى حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه،؛ أنَّه حدثه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «قَنَتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ» وأبو بكر، وعمر، وعثمان صدرا من خلافته، ثم طلب إليه المهاجرون والأنصار فقدم القنوت قبل الركوع " وإسناده ضعيف.

خُليد بن دَعْلَج ضعفه شديد قال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ. وقال ابن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره. وقال البيهقي بعد ما أخرجه: خليد بن دعلج لا يحتج به

تنبيه: رواية الطبري «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ».

الرواية الثانية: رواية أبي مجلز لاحق بن حميد: رواه عنه سليمان بن طرخان التيمي وعنه:

1: زائدة بن قدامة. 2: عبد الله بن المبارك. 3: يحيى بن سعيد القطان. 4: يزيد بن زريع. 5: معاذ بن معاذ العنبري. 6: ابنه معتمر. 7: جرير بن عبد الحميد.

رواه البخاري (1003) حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة، عن التيمي، ح (4094) حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سليمان التيمي وابن حبان (1973) أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزار قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يزيد بن زريع ويحيى القطان قالا: حدثنا سليمان التيمي وأحمد (11742) حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي ح (12707) حدثنا معاذ بن معاذ أبو المثنى، حدثنا سليمان التيمي وأبو يعلى (4261) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، [(2/ 310)] حدثنا معاذ بن معاذ، عن سليمان التيمي وأبو يعلى (4264) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا سليمان التيمي، ومسلم (677) حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الأعلى، واللفظ لابن معاذ، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه وأبو يعلى (4262) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سليمان، وأبو يعلى (4263) حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا المعتمر، عن أبيه والنسائي (1070) أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي عن أبي مجلز، عن أنس رضي الله عنه، قال: «قَنَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَيَقُولُ عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

تنبيه: رواية زائدة بن قدامة ليس فيها «بعد الركوع».

الرواية الثالثة: رواية أنس بن سيرين: رواه أبو داود الطيالسي (2099) حدثنا حماد بن سلمة وأحمد (12500) حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة ح (13190) حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة وأبو داود (1445) حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة ومسلم (300) (677) حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (538) (555) حدثني المقدمي، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد، والبزار (6802) حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى بَنِي عُصَيَّةَ» وإسناده صحيح.

تنبيه: ليس في روايات أحمد وأبي داود ذكر عصية وليس في رواية أبي داود الطيالسي «بعد الركوع» وفي رواية البزار: أحسبه قال: بعد الركوع

عبد الرحمن هو ابن مهدي وعفان هو ابن مسلم والمقدمي هو محمد بن عمر والحجاج هو ابن منهال

الرواية الرابعة: رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة رواه عنه:

1: الإمام مالك. 2: همام بن يحيى.

رواه ابن المبارك في الجهاد (82) عن مالك بن أنس عن إسحاق وأحمد (12843) حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا مالك عن إسحاق والبخاري (2814) حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك عن إسحاق ح (4095) حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن إسحاق ومسلم (297) (677) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن إسحاق والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2037) حدثنا فهد قال: حدثنا القعنبي قال: قرأت على مالك عن إسحاق وابن حبان (4651) أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن إسحاق والبخاري (2801) حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا همام عن إسحاق ح (4091) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام عن إسحاق والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 245) حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَلِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهِ وَرَسُولَهُ» قال أنس رضي الله عنه: «أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الَّذِينَ قَتَلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ».

فهد هو ابن سليمان والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة.

تنبيهان:

الأول: في رواية البخاري (2801) عن حفص بن عمر الحوضي عن همام «أربعين صباحًا».

فخالف حفص بن عمر موسى بن إسماعيل وعبد الله بن رجاء عن همام عن إسحاق بن عبد الله وكذلك خالف رواية الإمام مالك عن إسحاق بن عبد الله فالمحفوظ رواية: شهر

الثاني: اختلف علي مالك في ذكر لحيان فلم يذكرها عبد الله بن المبارك وإسماعيل بن عبد الله والقعنبي وذكرها يحيى بن بكير ويحيى بن يحيى وعثمان بن عمر وأحمد بن أبي بكر.

وكذلك اختلف على همام بن يحيى فلم يذكر لحيان عبد الله بن رجاء وذكرها حفص بن عمر الحوضي وموسى بن إسماعيل.

الرواية الخامسة: رواية عبد العزيز بن صهيب: رواه البخاري (4088) حدثنا أبو معمر، وأبو يعلى (3916) حدثنا جعفر بن مهران قالا حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا لحاجة، يقال لهم القراء، فعرض لهم حيان من بني سليم، رعل، وذكوان، عند بئر يقال لها بئر معونة، فقال القوم: والله ما إياكم أردنا، إنَّما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقتلوهم «فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلاَةِ الغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ القُنُوتِ، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ» قال عبد العزيز وسأل رجل أنسًا رضي الله عنه عن القنوت أبعد الركوع أو عند فراغ من القراءة؟ قال: «لا بل عند فراغ من القراءة» وإسناده صحيح.

جعفر بن مهران في حفظه شيء لكنه متابع لأبي معمر عبد الله بن عمرو. وعبد الوارث هو ابن سعيد

الرواية السادسة: رواية موسى بن أنس: رواه مسلم (677) حدثنا عمرو الناقد وأحمد (13313) قالا حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ» وإسناده صحيح.

تنبيه: لم يذكر مسلم لفظه وأحال لرواية سابقة.

الرواية السابعة: رواية محمد بن سيرين:

رواه عنه: 1: أيوب السختياني. 2: يونس بن عبيد. 3: خالد الحذاء.

رواه البخاري (1001) حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني وأبو داود (1444) حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب والنسائي (1071) أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، والدارمي (1599) حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، ومسلم (298) (677) حدثني عمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل، عن أيوب وابن ماجه (1184) حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا أيوب والنسائي (1072) أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن يونس بن عبيد، عن ابن سيرين والبزار (6742) حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا يونس، عن محمد بن سيرين والطبراني في الأوسط (4235) حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي قال: نا عبد الرحمن بن المبارك العيشي قال: نا بشر بن المفضل قال: نا يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين وأحمد (12773) حدثنا محبوب بن الحسن بن هلال بن أبي زينب، عن خالد الحذاء، عن محمد وأبو يعلى (2834) حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الوهاب، عن خالد، عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: أقنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أوقنت قبل الركوع؟ قال: «بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا» وإسناده صحيح.

محبوب بن الحسن وسفيان بن وكيع ضعيفان وبقية رواته محتج بهم.

وإسماعيل هو ابن علية وعبد الوهاب هو الثقفي.

تنبيهان:

الأول: لفظ رواية يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين عند النسائي والبزار حدثني بعض من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فلما قال: «سمع الله لمن حمده في الركعة الثانية قام هنيهة» ورواية الطبراني كرواية الجماعة سندًا ومتنًا.

قال أبو بكر البزار: ذكر بعض الناس أنَّه أنس رضي الله عنه، وهو يشبه لأنَّه قد روي عن محمد، عن أنس رضي الله عنه؛ أنَّه قنت بعد الركوع.

الثاني: رواية خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين، سألت أنس بن مالك رضي الله عنه، هل قنت عمر رضي الله عنه؟ قال: نعم، ومن هو خير من عمر رضي الله عنه، رسول الله صلى الله عليه وسلم

الرواية الثامنة: رواية حميد بن أبي حميد الطويل:

جاء القنوت عن حميد عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم وموقوفًا على الصحابة رضي الله عنهم:

المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم رواه عنه:

1: إسماعيل بن جعفر. 2: عبيدة بن حميد. 3: أبو بكر بن عياش. 4: محمد بن جعفر.

رواه أحمد (13050) حدثنا عبيدة بن حميد، عن حميد ح (12746) حدثنا أسود، حدثنا أبو بكر، عن حميد والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 245) حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر، عن حميد وأحمد (13053) حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا إسماعيل، أخبرني حميد وابن حبان (7263) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا حميد والبيهقي (2/ 199) أخبرنا أبو القاسم: على بن محمد بن على بن يعقوب الإيادى المالكى ببغداد أخبرنا أبو بكر: أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبى حدثنا عبيد بن عبد الواحد حدثنا ابن أبى مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنى حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «كان شباب من الأنصار سبعين رجلا يسمون القراء» قال: «كانوا يكونون في المسجد فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة، فيتدارسون ويصلون يحسب أهلوهم أنَّهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنَّهم عند أهليهم، حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء، واحتطبوا من الحطب، فجاءوا به فأسندوه إلى حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، «فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَمِيعًا، فَأُصِيبُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتَلَتِهِمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ» وإسناده صحيح

ابن أبى داود هو إبراهيم بن سليمان بن داود.

تنبيهان:

الأول: ساق أحمد رواية إسماعيل بن جعفر وقال: فذكر معنى حديث عبيدة.

الثاني: في رواية أبي بكر بن عياش «قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِشْرِينَ يَوْمًا» وفي رواية ابن حبان «فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتَلَتِهِمْ أَيَّامًا» وأصح روايات حديث حميد رواية «خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا» وهي رواية إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير وعبيدة بن حميد والمحفوظ من حديث أنس رضي الله عنه قنوت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا فأصل رواية حميد محفوظة ولا يضر الاختلاف في مدة القنوت والله أعلم.

قال البيهقي والمحفوظ عن حميد فى قصة القراء ثم ساق الحديث بإسناده السابق ... قال: فدعا على من قتلهم خمسة عشر يومًا. وكذلك رواه جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا خمسة عشر يومًا. والروايات فى الشهر أشهر وأكثر وأصح والله تعالى أعلم.

وقال ابن رجب في فتح الباري (9/ 193) القنوت شهرًا ... هو المحفوظ عن سائر أصحاب أنس رضي الله عنه.

الموقوف على أنس رضي الله عنه رواه عنه:

1: شعبة. 2: سهل بن يوسف. 3: عبد الوهاب بن عطاء. 4: حماد بن سلمة. 5: إسماعيل بن جعفر.6: أبو جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي.

رواه عبد الرزاق (4966) عن أبي جعفر عن حميد والسراج في مسنده (1349) حدثنا يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن حسان الأزرق قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن حميد وابن ماجه (1183) حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا سهل بن يوسف قال: حدثنا حميد والسراج - حديثه - (1515) حدثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا حميد وابن المنذر في الأوسط (2698) حدثنا يحيى قال: ثنا علي بن عثمان قال: ثنا حماد، عن حميد والحازمي في الاعتبار (1/ 379) خبرنا أبو العباس أحمد بن منصور الشاهد، أخبرنا إسماعيل بن الفضل، أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبو بكر بن المقري، حدثنا محمد بن إبراهيم؛ حدثنا أبو عمر الدوري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سئل عن القنوت في صلاة الصبح، فقال: «كنا نقنت قبل الركوع وبعده» وإسناده صحيح.

قال الحازمي هذا إسناد صحيح لا علة له. وقال الذهبي في تنقيح التحقيق (1/ 234) ... إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه ... قال أبو موسى المديني: هذا إسناد صحيح؛ لا مطعن على أحد من رواته بوجه. وقال ابن حجر في الفتح (2/ 491) أخرجه بن ماجه ... إسناده قوي.

تنبيه: رواه أبو نعيم في الحلية (9/ 33) حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا ابن مهدي، عن شعبة، عن حميد قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أقنت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «نعم، قنت شهرًا»، فقلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: «قبل وبعد» فرفع الحديث وهذه الرواية منكرة سفيان بن وكيع لا يحتج به قال الحافظ ابن حجر كان صدوقًا إلا أنَّه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه.

يحيى هو ابن محمد بن يحيى

الرواية التاسعة: رواية عاصم بن سليمان الأحول: رواه عنه:

1: أبو معاوية محمد بن خازم. 2: عبد الواحد بن زياد.3: سفيان الثوري. 4: محمد بن فضيل. 5: حفص بن غياث. 6: مروان بن معاوية. 7: عباد بن عباد. 8: معمر بن راشد. 9: أبو جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي.

رواه أحمد (12294) حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم ومسلم (301) (677) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، [(2/ 310)] وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية وأبو يعلى (4026) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب ـ واللفظ لزهير ـ حدثنا أبو معاوية والبزار (6480) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 244) حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال: ثنا أبو معاوية، والبخاري (1002) حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم، ح (4096) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم الأحول وأبو يعلى (4031) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم الأحول والبيهقي (2/ 207) أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق وأخبرنا أبو الحسن بن أبى المعروف أخبرنا مخلد بن جعفر قالا حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم الأحول وأحمد (12867) حدثنا عمر بن سعد، عن سفيان عن عاصم ومسلم (302) (677) حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عاصم والبخاري (1300) حدثنا عمرو بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عاصم الأحول ومسلم (677) حدثنا أبو كريب، حدثنا حفص، وابن فضيل، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان، كلهم عن عاصم، والبخاري (7340) حدثنا مسدد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عاصم والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (531) حدثني أحمد بن عثمان المعروف بأبي الجوزاء، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان عن عاصم وعبد الرزاق (4029) - وعنه أحمد (12244) - قال: أخبرنا معمر، عن عاصم، وعبد الرزاق (4963) عن أبي جعفر عن عاصم عن أنس رضي الله عنه، قال: سألته عن القنوت قبل الركوع، أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع، قال: قلت: فإنَّ ناسًا يزعمون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع، فقال: «إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ».

في رواية عاصم بن سليمان أمران:

الأول: قنوت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوع وهذا محفوظ من غير رواية عاصم وتقدم بعضها.

الثاني: يفهم منها مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على القنوت قبل الركوع - وتابعه الربيع بن أنس البصري عن أنس رضي الله عنه وهي رواية شاذة والحسن البصري وهي رواية منكرة ودينار بن عبد الله وهي رواية موضوعة ــــ وهذه الزيادة خالف فيها عاصم من رووه عن أنس محمد وأنس ابنا سيرين وقتادة وأبو مجلز لاحق بن حميد وحنظلة السدوسي وعلى بن زيد. فاختلف من يردون هذه الزيادة على رأيين:

الأول: تضعيفها: قال ابن رجب في الفتح (9/ 193) رواية عاصم الأحول عن أنس رضي الله عنه في محل القنوت، والإشعار بدوامه مضطربة متناقضة. وعاصم نفسه، قد تكلم فيه القطان، وكان يستضعفه، ولا يحدث عنه. وقال: لم يكن بالحافظ ... وحينئذ؛ فلا يقضى برواية عاصم، عن أنس رضي الله عنه، مع اضطرابها على روايات بقية أصحاب أنس رضي الله عنه، بل الأمر بالعكس. وقد أنكر الأئمة على عاصم روايته عن أنس رضي الله عنه القنوت قبل الركوع: قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل -: يقول أحد في حديث أنس رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قنت قبل الركوع غير عاصم الأحول؟ قال: ما علمت أحدًا يقوله غيره: قال أبو عبد الله: خالفهم عاصم كلهم. يعني: خالف أصحاب أنس رضي الله عنه ثم قال: هشام، عن قتادة، ... والتيمي، عن أبي مجلز، عن أنس رضي الله عنه وأيوب، عن محمد: ... وحنظلة السدوسي عن أنس رضي الله عنه أربعة أوجه.

وقال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 334) قال أحمد في رواية ابنه عبد الله: أختار القنوت بعد الركوع، إنَّ كل شيء ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت، إنَّما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركوع.

وقال أبو بكر الخطيب في كتاب القنوت: أما حديث عاصم الأحول، عن أنس رضي الله عنه، فإنَّه تفرد بروايته، وخالف الكافة من أصحاب أنس رضي الله عنه، فرووا عنه القنوت بعد الركوع، والحكم للجماعة على الواحد. كذا قاله الخطيب في القنوت قبل الركوع، فأمَّا في دوام القنوت، فإنَّه جعله أصلًا اعتمد عليه.

وقال الأثرم في ناسخ الحديث ومنسوخه ص: (100) روى أيوب عن محمد عن أنس رضي الله عنه، وهشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه، والتيمي عن أبي مجلز عن أنس رضي الله عنه، وحنظلة عن أنس رضي الله عنه، كلهم يقول: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع. وخالفهم عاصم عن أنس رضي الله عنه فقال: قبل الركوع. ثم روى من وجوه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ....

قال أبو عبد الرحمن فما يفهم من مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على القنوت قبل الركوع في صلاة الصبح شاذ والله أعلم.

الثاني: توجيه الزيادة: قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 282) من العجب تعليل هذا الحديث الصحيح المتفق على صحته، ورواه أئمة ثقات أثبات حفاظ، ... فأحاديث أنس رضي الله عنه كلها صحاح، يصدق بعضها بعضًا، ولا تتناقض، والقنوت الذي ذكره قبل الركوع غير القنوت الذي ذكره بعده، والذي وقته غير الذي أطلقه، فالذي ذكره قبل الركوع هو إطالة القيام للقراءة، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصلاة طول القنوت» والذي ذكره بعده هو إطالة القيام للدعاء، فعله شهرًا يدعو على قوم ويدعو لقوم، ثم استمر يطيل هذا الركن للدعاء والثناء إلى أنَّ فارق الدنيا. وانظر: كتاب الصلاة وحكم تاركها ص: (212).

وقال ابن رجب في فتح الباري (9/ 195) حمل بعض العلماء المتأخرين حديث عاصم، عن أنس رضي الله عنه في القنوت قبل الركوع على أنَّ المراد به إطالة القيام.

تنبيهان:

الأول: روايات محمد بن فضيل وحفص بن غياث ومروان بن معاوية وعباد بن عباد والثوري ومعمر مختصرة فيها ذكر القنوت شهرًا وفي بعضها بعد الركوع

الثاني: في رواية عبد الرزاق (4029) عن معمر عن عاصم «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، عُصَيَّةَ، وَذَكْوَانَ، وَرِعْلٍ، وَلِحْيَانَ، وَكُلُّهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ» فزاد تسمية القبائل وهي رواية شاذة.

ففي رواية معمر مخالفة الجماعة منهم سفيان الثوري وأبو معاوية محمد بن خازم وعبد الواحد بن زياد ومحمد بن فضيل فلم يسموا القبائل التي دعا عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

الرواية العاشرة: رواية أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي: رواه البخاري (798) حدثنا عبد الله بن أبي الأسود ح (1004) حدثنا مسدد والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (581) حدثني يعقوب بن إبراهيم قالوا: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «كَانَ القُنُوتُ فِي المَغْرِبِ وَالفَجْرِ» وإسناده صحيح.

قال ابن رجب في الفتح الباري (9/ 196) ليس في هذا الحديث أنَّ ذلك كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهده، فيحتمل أنَّه أخبر عما كان في زمن بعض خلفائه، والله أعلم. قال أبو عبد الرحمن مثله له حكم الرفع والله أعلم لا سيما أنَّ القنوت في المغرب جاء من حديث البراء رضي الله عنه في مسلم وعن علي رضي الله عنه ويأتي.

الرواية الحادية عشرة: رواية على بن زيد: رواه أبو يعلى (3994) حدثنا جعفر بن مهران، ح (4000) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قالا حدثنا عبد الوارث، عن علي بن زيد، عن أنس رضي الله عنه قال: لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قتل أهل بئر معونة قام في صلاة الصبح في الركعة الآخرة بعد الركوع فقال: «اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، يقولها ثلاث مرات، ثم يكبر، ثم يسجد، فحفظت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين يوما يفعله " وهي رواية منكرة.

اضطرب علي بن زيد بن جدعان في إسنادها ومتنها ويأتي الكلام عليها في حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وبقية رواته محتج بهم.

الرواية الثانية عشرة: رواية ثابت بن أسلم البناني:

رواه عنه 1: سليمان بن المغيرة. 2: حماد بن سلمة.

1: سليمان بن المغيرة: رواه أحمد (11994) حدثنا هاشم، وعفان، المعنى، قالا: حدثنا سليمان وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (1274) ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة والسراج في مسنده (1334) حدثنا زياد بن أيوب ثنا أبو النضر ثنا سليمان وهو ابن المغيرة والطبراني في الأوسط (3793) حدثنا علي بن الصقر السكري قال: نا عفان بن مسلم قال: نا سليمان بن المغيرة وأبو عوانة (7343) حدثنا جعفر بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: كنَّا عند أنس بن مالك رضي الله عنه فكتب كتابًا بين أهله، فقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأنَّي كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة: لو سميتهم بأسمائهم قال: وما بأس ذلك أن أقول لكم قراء، أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم القراء، فذكر أنَّهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل، انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون فيه القرآن حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا فمن كانت له قوة استعذب من الماء، وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة اجتمعوا، فاشتروا الشاة، فأصلحوها فيصبح ذلك معلقًا بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصيب خبيب رضي الله عنه، بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا على حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام رضي الله عنه، فقال حرام رضي الله عنه لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنَّا لسنا إياهم نريد، حتى يخلوا وجهنا، فقال لهم حرام رضي الله عنه: إنَّا لسنا إياكم نريد، فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة. قال: فانطووا عليهم فما بقي منهم أحد، فقال أنس رضي الله عنه: «فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ»، فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة رضي الله عنه يقول لي: هل لك في قاتل حرام رضي الله عنه؟ قال: قلت له: ما له فعل الله به وفعل قال: مهلًا، فإنَّه قد أسلم " ورواته ثقات.

علي بن الصقر فيه ضعف لكنَّه متابِع وبقية رواته ثقات. وأبو النضر هو هاشم بن القاسم.

تنبيه: سليمان بن المغيرة ثقة ثبت لكنَّه تفرد عن ثابت بزيادة «رَفَعَ يَدَيْهِ» فخالف حماد بن سلمة عن ثابت وكذلك بقية الحفاظ ممن تقدمت رواياتهم عن أنس رضي الله عنه فرواه ستة عشر نفسًا عن أنس رضي الله عنه أغلبهم حفاظ لم يذكروا رفع اليدين فهي زيادة شاذة والله أعلم.

2: حماد بن سلمة: رواه مسلم (147) (677) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عفان، حدثنا حماد والسراج في مسنده (1351) حدثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا يزيد بن هارون قال: أنا حماد بن سلمة وأبو عوانة (7345) حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، عن حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أن ابعث معنا رجالًا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام رضي الله عنه، يقرءون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم، بلغ عنا نبينا أنَّا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حرامًا رضي الله عنه، خال أنس رضي الله عنه من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام رضي الله عنه: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم: «إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا» ورواته ثقات

عفان بن مسلم يروية تارة عن سليمان بن المغيرة وتارة عن حماد بن سلمة وتوبع فالظاهر أنَّ كلا الروايتين محفوظة والله أعلم وشيخاه من أثبت الناس في ثابت. ورواية حماد ليس فيها ذكر القنوت.

الرواية الثالثة عشرة: رواية حنظلة السدوسي: رواه عنه:

1: عثمان بن مطر.2: علي بن عاصم الواسطي .. 3: سعيد بن أبي عروبة. 4: حماد بن زيد. 5: الحارث بن عبيد.

رواه عبد الرزاق (4965) عن عثمان بن مطر قال حدثني حنظلة وأحمد (13019) حدثنا علي، عن حنظلة السدوسي ح (13593) حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن حنظلة والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رضي الله عنهما (532) حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا سعيد، عن حنظلة وأبو يعلى (4286) حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا حنظلة والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 244) حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا الحارث بن عبيد، قال: ثنا حنظلة السدوسي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ» إسناده ضعيف.

قال الإمام أحمد في العلل (468) حنظلة السدوسي: له أشياء مناكير، روى حديثين كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم منكرين، عن أنس رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الوتر والآخر: أمرنا إذا التقينا أن يصافح أحدنا صاحبه، وأن ينحني بعضنا لبعض وأن يعتنق بعضنا لبعض، كلاهما منكران.

وعثمان بن مطر ضعيف وسعيد بن أبي عروبة مختلط لكن رواية عبد الوهاب بن عطاء عنه قبل الاختلاط وتوبع.

وعلي هو ابن عاصم الواسطي وابن مرزوق هو إبراهيم والحارث بن عبيد، هو أبو قدامة البصرى.

تنبيهان:

الأول: في رواية أبي يعلى والطحاوي كان من قنوت النبي صلى الله عليه وسلم: «وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ عَلَى قُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ».

الثاني: ليس في رواية الطحاوي مدة القنوت وموضعه.

الرواية الرابعة عشرة: رواية الربيع بن أنس البصري: رواه عنه أبو جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي ورواه عنه:

1: عبد الرزاق. 2: وكيع. 3: أبو نعيم الفضل بن دكين. 4: عبيد الله بن موسى. 5: النعمان بن عبد السلام.

رواه عبد الرزاق (4964) وعنه أحمد (12246) والدارقطني (2/ 39) بإسناده عن عبد الرزاق عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس وابن أبي شيبة (2/ 312) حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 245) حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس والدارقطني (2/ 39) حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أحمد بن منصور وأحمد بن محمد بن عيسى قالا ثنا أبو نعيم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس والبيهقي (2/ 201) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا بكر بن محمد الصيرفى بمرو حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو جعفر الرازى عن الربيع بن أنس والدارقطني (2/ 39) حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى ح وحدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس والبيهقي (2/ 201) أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن مهران الأصبهانى حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا أبو جعفر الرازى عن الربيع بن أنس وابن شاهين في ناسخ الحديث (220) حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو عمر يعني: الحوضي، قال: حدثنا النعمان بن عبد السلام، أن أبا جعفر الرازي، أخبرهم، عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» شاذ.

الحديث مداره على أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس وأبو جعفر لخص القول فيه ابن حبان في

المجروحين فقال: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات ولا يجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات.

والمحفوظ من رواية الثقات من حديث أنس رضي الله عنه القنوت شهرًا فهذه الرواية في أحسن أحوالها شاذة إن لم تكن منكرة والله اعلم.

ورواه ابن الجوزي بإسناده في العلل المتناهية (753) عن ابن شاهين وقال: هذا حديث لا يصح.

قال أحمد: أبو جعفر الرازي مضطرب الحديث وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير.

وقال ابن رجب في فتح الباري (9/ 191) وهذا - أيضًا - منكر. قال أبو بكر الأثرم: هو حديث ضعيف، مخالف للأحاديث يشير إلى أن ما ينفرد به أبو جعفر الرازي لا يحتج به، ولا سيما إذا خالف الثقات ... وروي -أيضًا - ذلك عن أنس رضي الله عنه من وجوه كثيرة، لا يثبت منها شيء، وبعضها موضوعة.

تنبيه: رواية ابن أبي شيبة: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَنَتَ فِي الْفَجْرِ».

وإضافة إلى ضعف أبي جعفر فقد اضطرب في إسناده فرواه عن قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا وتقدم.

وقال أبو حفص الموصلي - المغني عن الحفظ والكتاب مع نقده (2/ 281) ـــ: القنوت في الفجر إلى أن فارق الدنيا لا يصح في هذا الباب شيء.

الرواية الخامسة عشرة: رواية الحسن البصري: رواه البزار (6703) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدثنا قريش بن أنس، عن إسماعيل بن مسلم ورجل آخر قال أبو بكر [البزار]، يعني عمرو بن عبيد عن الحسن والدارقطني (2/ 40) حدثنا إبراهيم بن حماد ثنا عباد بن الوليد ثنا قريش بن أنس ثنا إسماعيل المكي وعمرو عن الحسن ح حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا عبد الملك بن محمد ثنا قريش بن أنس ثنا إسماعيل المكي وعمرو بن عبيد عن الحسن ورواه البيهقي (2/ 202) أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن المخزومى الغضائرى ببغداد حدثنا عثمان بن أحمد به والدارقطني (2/ 40) حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة ثنا عبد الله بن الهيثم العبدي ثنا قريش بن أنس عن عمرو بن عبيد عن الحسن ح حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا معمر ثنا عبد الرزاق ثنا عمرو عن الحسن والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 243) حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو معمر، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن عن أنس رضي الله عنه قال: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ رضي الله عنهم، وَأَحْسَبُهُ وَرَابِعٌ حَتَّى فَارَقْتُهُمْ» وإسناده ضعيف

عمرو بن عبيد المعتزلي ضعفه شديد قال عمرو بن علي وأبو حاتم متروك الحديث وقال النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال أحمد بن حنبل ليس بأهل أن يحدث عنه وقال ابن معين ليس بشيء وقال يونس بن عبيد يكذب في الحديث.

وإسماعيل بن مسلم المكى البصري ضعيف، قال يحيى بن سعيد القطان: لم يزل مختلطًا كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب وقال الإمام أحمد: منكر الحديث وقال يحيى بن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث مختلط وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال السعدي: واهٍ جدًا وقال ابن عدي: وأحاديثه غير محفوظة إلا إنَّه ممن يكتب حديثه.

وأشار إلى نكارة الحديث البزار بقوله: روى هذا الحديث محمد بن سيرين، وأبو مجلز وقتادة، عن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا وهؤلاء الذين رووه: أنَّه قنت شهرا أثبات، وإسماعيل بن مسلم فقد بينا لينه وعمرو بن عبيد فنستغني عن ذكره لشهرته لسوء رأيه. وقال البيهقي لا نحتج بإسماعيل المكى ولا بعمرو بن عبيد.

وابن أبي داود هو إبراهيم بن سليمان وأبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج.

تنبيه: بعض روايات الحديث مختصرة.

وتابعهما عوف الأعرابي فرواه ابن عدي في الكامل (3/ 130) ثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل ثنا جعفر بن محمد بن حبيب ثنا عبد الله بن رشيد العتكي ثنا الربيع بن بدر عن عوف عن الحسن عن أنس رضي الله عنه قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم " وإسناده ضعيف.

في إسناده الربيع بن بدر ضعفه شديد قال ابن معين: ليس بشئ. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: عامة رواياته لا يتابع عليها.

فحديث الحسن عن أنس رضي الله عنه منكر والله أعلم.

الرواية السادسة عشرة: رواية دينار بن عبد الله: رواه الخطيب في القنوت - التحقيق في مسائل الخلاف (1/ 463) - أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب قال حدثنا دينار بن عبد الله خادم أنس بن مالك عن أنس رضي الله عنه قال ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات " موضوع

في إسناده دينار بن عبد الله ضعفه شديد ترجم له ابن حبان في المجروحين فقال: روى عن أنس رضي الله عنه أشياء موضوعة لا يحل ذكره في الكتب ولا كتابة ما رواه إلا على سبيل القدح فيه.

الاختلاف في مدة القنوت في حديث أنس رضي الله عنه:

اختلفت مدة القنوت في حديث أنس رضي الله عنه فجاءت مدة القنوت:

1: " شهر " في رواية أبي مجلز وأنس بن سيرين وعبد العزيز بن صهيب وموسى بن أنس وعاصم بن سليمان الأحول وثابت البناني وحنظلة السدوسي عن أنس رضي الله عنه. وهو المحفوظ من رواية قتادة وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه.

2: " أربعون يومًا " في رواية:

1): خالد بن قيس عن قتادة وهو شاذ والمحفوظ شهر وهي رواية الحفاظ شعبة وهشام وغيرهما عن قتادة.

2): حفص بن عمر الحوضي عن همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وهي شاذة فخالف حفص بن عمر موسى بن إسماعيل وعبد الله بن رجاء عن همام عن إسحاق بن عبد الله وكذلك خالف رواية الإمام مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فالمحفوظ من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه شهر.

3: " عشرون يومًا " في رواية أبي بكر بن عياش عن حميد وهي رواية ضعيفة.

4: " خمسة عشر يومًا " في رواية إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير وعبيدة بن حميد عن حميد وهي المحفوظة من حديث حميد بن أبي حميد عن أنس رضي الله عنه.

5: المداومة على القنوت في رواية:

1): الربيع بن أنس البصري وهي رواية شاذة.

2): الحسن البصري وهي رواية منكرة.

3): دينار بن عبد الله وهو موضوع.

قال البيهقي في السنن الكبرى (2/ 199) رواه قتادة وعبد العزيز بن صهيب وأبو مجلز: لاحق بن حميد وأنس بن سيرين وموسى بن أنس وعاصم بن سليمان الأحول كلهم عن أنس بن مالك رضي الله عنه وقالوا فى الحديث: شهرًا. ورواه مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس رضي الله عنه كذلك: ثلاثين صباحًا، ورواه همام بن يحيى عن إسحاق فقال: أربعين صباحًا، والصحيح ثلاثين. وقد روي ذلك أيضًا عن همام. وروي عن حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه فى قصة العرنيين قال: فأرسل فى آثارهم بعد أن دعا عليهم فى صلاته خمسة وعشرين يوما، وتلك القصة غير هذه.

الرواية السابعة عشرة: رواية أبي عاتكة طريف: رواه البيهقي (2/ 499) أخبرنا أبو سعد المالينى أخبرنا أبو أحمد بن عدى [الكامل (4/ 118)] حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا أيوب الوزان، حدثنا غسان بن عبيد، حدثنا أبو عاتكة، عن أنس رضي الله عنه «كَانَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم يَقْنُتُ فِى النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ إِلَى آخِرِهِ» وإسناده ضعيف.

غسان بن عبيد الموصلي له مناكير جاء في ترجمته في الميزان قال أحمد بن حنبل: كتبنا عنه ثم خرقت حديثه وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين وعن يحيى بن معين ثقة وعنه ضعيف وقال الدارقطني: صالح، ضعفه أحمد.

وأبو عاتكة طريف بن سلمان ويقال ابن سليمان قال ابن عدي: منكر الحديث ... وعامة ما يرويه، عن أنس رضي الله عنه لا يتابعه عليه أحد من الثقات. وبقية رواته ثقات وهذه الرواية منكرة.

قال البيهقي: روى فيه حديث مسند إلا أنَّه ضعيف لا يصح إسناده أخبرنا أبو سعد المالينى أخبرنا أبو أحمد بن عدى .... قال أبو أحمد: أبو عاتكة: طريف بن سلمان ويقال ابن سليمان منكر الحديث. سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري.

وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي بقوله: قلت: اقتصر عليه وغسان الراوى عنه مذكور أيضًا في الضعفاء خرق أحمد حديثه وقال ابن عدى الضعف على أحاديثه بين. وقال ابن الملقن في البدر المنير (4/ 369) إسناده ضعيف.

أبو سعد المالينى هو أحمد بن محمَّد الهروي وأيوب هو ابن محمد بن زياد أبو سليمان كان يزن القطن.

أحاديث وآثار القنوت في النازلة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحاديث وآثار القنوت في النازلةص ٣