# zالأفراد ناقصا فيكون اللفظ أولى بالبعض الآخر نحو: كل مملوك لى حر لا يقع على المكاتب وسمى مشككا أو زائدا كالفاكهة لا تقع على العنب ففى غير المستقل هو أى العام حقيقة فى الكل وهو حجة بلا شبهة فيه وفى المستقل مجاز كلاما أو غيره بطريق إطلاق اسم الكل على البعض من حيث القصر حقيقة من حيث التناول وهو حجة فيه شبهة ولم يفرقوا بين كونه بالكلام أو غيره لكن يجب هناك فرق وهو أن المخصوص بالعقل ينبغى أن يكون قطعيا لأنه فى حكم الاستثناء لكنه حذف الاستثناء اعتمادا على العقل على أنه مفروغ منه حتى لا تقول: إن قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ [المائدة: 6]، ونظائره دليل فيه شبهة وأما المخصوص بالكلام فعند الكرخى لا يبقى حجة أصلا معلوما كان المخصوص كالمستأمن أو مجهولا كالربا لأنه إن كان مجهولا صار الباقى مجهولا لأن التخصيص كالاستثناء إذ هو يبين أنه لم يدخل وإن كان معلوما فالظاهر أن يكون معللا لأنه كلام مستقل ولا يدرى كم يخرج بالتعليل فيبقى الباقى مجهولا وعند البعض إن كان معلوما بقى العام فيما وراء المخصوص كما كان لأنه كالاستثناء فلا يقبل التعليل وإن كان مجهولا لا يبقى العام حجة لما قلنا وعند البعض إن كان معلوما فكما ذكرنا وإن كان مجهولا يسقط المخصص لأنه كلام مستقل بخلاف الاستثناء وعندنا يمكن فيه شبهة لأنه علم أنه غير محمول على ظاهره فيصير عندنا كالعام الذى لم يخص عند الشافعى رحمه الله حتى يخصصه خبر الواحد والقياس لكن لا يسقط الاحتجاج به لأن المخصص يشبه الناسخ بصورته والاستثناء بحكمه كما قلنا فإن كان مجهولا سقط فى نفسه للشبه الأول ويوجب جهالة فى العام للشبه الثانى فيدخل الشك فى سقوط العام فلا يسقط به وإن كان معلوما فللشبه الأول يصح تعليله كما هو عندنا فيوجب جهالة فيما بقى تحت العام وللشبه الثانى لا يصح تعليله كما هو عند البعض فدخل الشك فى سقوط العام فلا يسقط به قال على أن احتمال التعليل لا يخرجه من أن يكون حجة لأن ما يقتضى القياس تخصيصه يخص وما لا فلا فظهر الفرق بين التخصيص والنسخ فإن العام الذى نسخ بعض ما تناوله لا ينسخ بالقياس لأن القياس لا ينسخ النص إذ هو لا يعارضه لأنه دونه لكن يخصصه ولا يلزم به المعارضة لأنه يبين أنه لم يدخل. اه.
قوله: (وبالجملة المخصوص بالكلام. . . إلخ) يعنى أن ما نقله الشارح عن الكرخى خلف مذهبه من أنه ليس بحجة أصلا.