# tأو عقلا أو حسا أو عادة أو نحو ذلك واستثنى بعضهم العقل وبالجملة المخصوص بالكلام عند الكرخى لا يبقى حجة أصلا معلوما كان المخصوص أو مجهولا وعند الجمهور يبقى حجة فيه نوع شبهة فيجوز تخصيصه بخبر الواحد والقياس هذا هو المطابق لأصولهم والأحاديث المخصصة للكتاب فى باب الإرث والنكاح وغير ذلك ليست عندهم أخبارا بل نوع آخر يسمونه المشهور ويجوزون نسخ الكتاب والخبر المتواتر به لكونه فى قوة القطعى، وعلى هذا ينبغى أن يحمل الظنى فيما نقل عن الكرخى أنه يجوز تخصيص العام بخبر الواحد إذا كان قد خص من قبل بمنفصل قطعى أو ظنى والمراد بالمنفصل والمتصل فى قوله لأن المخصص بالمنفصل مجاز عنده دون المتصل هو المستقل وغير المستقل لا المتراخى وغير المتراخى ومعنى ضعفه بالتجوز أنه لما خص منه البعض بمستقل صار ظاهرا فى الباقى بناء على أنه لم يتحقق الإخراج إلا لما عداه واحتمل خروج كل واحد من الباقى بناء على أن المستقل يحتمل التعليل فلا يعلم قطعا أى قد يخرج بالتعليل وبالجملة فقد ارتفع القطع المانع عن التخصيص بخبر الواحد.
قوله: (والجواب ما تقدم) وهو أن التخصيص وقع فى الدلالة وهى ظنية وإن كان المتن قطعيا فإن قيل ما سبق أن عام الكتاب قطعى المتن ليس بصحيح بل هو قطعى السند لكونه متواترا، قلنا قد عرفت أن المتن ما يتضمنه النص والإجماع من الأمر والنهى وغير ذلك وله إضافة إلى السند وإلى الدلالة فإن ذكر فى مقابلته السند دل على أنه اعتبر فيه الإضافة إلى الدلالة وبالعكس فحيث يقال قطعى السند ظنى المتن يراد أن دلالته ظنية وحيث يقال هذا قطعى الدلالة ظنى المتن يراد أن ثبوته ظنى أى ليس بمتواتر.
zقوله: (وعندهم أن قصر العام. . . إلخ) فى التوضيح قصر العام على بعض ما تناوله لا يخلو إما أن يكون بغير مستقل وهو الاستثناء والشرط والصفة والغاية أو بمستقل وهو التخصيص وهو إما بالكلام أو غيره وهو إما العقل نحو ﴿خالق كل شيء﴾ [الزمر: 62]، يعلم بالضرورة أن الله مخصوص منه وتخصيص الصبى والمجنون من خطابات الشرع من هذا القبيل وإما الحس نحو ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ [النمل: 23]، وأما العادة نحو لا جمل رأسا يقع على المتعارف وأما كون بعض