تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: الإجماع يخصص القرآن والسنة كتنصيف آية القذف على العبد ولو عملوا بخلاف نص تضمن ناسخا).

أقول: الإجماع يخصص الكتاب والسنة لما ثبت من تخصيص آية القذف فإنها توجب ثمانين جلدة للحر والعبد وأوجبوا عليه نصف الثمانين، والتخصيص بالتحقيق لتضمنه نصا مخصصا حتى لو عملوا بخلاف ما هو نص فى حكم يتناوله بنصوصيته لا بعمومه، فإنه يتضمن نصا ناسخا ومن ثمة قيل الإجماع لا ينسخ به والفرق بين التخصيص به والنسخ به لا يرجع إلى أمر معنوى.

tقوله: (وأوجبوا عليه) أى على العبد نصف الثمانين بالإجماع لأن قوله تعالى: ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [النساء: 25]، إنما ورد فى حق الإماء وقياس العبد على الأمة لا يصلح ناسخا غايته أنه يكون سندا للإجماع.

قوله: (والتخصيص بالتحقيق) أى تخصيص الكتاب أو السنة بالإجماع عند التحقيق يكون لتضمن الإجماع نصا مخصصا فعمل أهل الإجماع على خلاف النص العام يكون مبنيا على تضمنه النص المخصص حتى لو عملوا بخلاف ما هو نص فى حكم من غير عموم كان ذلك الإجماع متضمنا لنص ناسخ لذلك النص الدال على الحكم بخصوصه لامتناع عمل أهل الإجماع على خلاف النص من غير الاطلاع على ناسخ له ومن أجل هذا حكم بأن الإجماع لا يكون ناسخا وإنما الناسخ ما يتضمنه الإجماع من النص وإطلاقهم القول بأن الإجماع يصلح مخصصا ولا يصلح ناسخا مجرد اصطلاح مبنى على أن النسخ لا يكون إلا بخطاب الشرع والتخصيص قد يكون بغيره من العقل والحس وغيرهما وأما من جهة المعنى فلا فرق إذ كل من النسخ والتخصيص فى الظاهر بالإجماع وفى التحقيق بما يتضمنه من النص.

zقوله: (لا يصلح أن يكون ناسخا) الأولى مخصصا وهو مبنى على أن القياس لا يخصص وقوله غايته أن يكون سند للإجماع لا يقال: إن سند الإجماع لا يكون ناسخا لأنا نقول القياس يستند إلى النص فرجع الأمر إلى أن سند الإجماع هو النص.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٧٨