# tعليه السلام مع قول عام.
قوله: (وقد وقع كثيرا) ههنا أبحاث، أى الاحتجاج بالآيتين، إما على المانعين مطلقا فظاهر وإما على القائلين بالتفصيل فإنما يتم لو كان آية الحمل بعد آية المتوفى فى النزول وكذا الكلام فى الآيتين الأخريين وأما أن التخصيص إنما هو بالآية لا بدليل آخر فمعلوم قطعا مع أن الأصل عدم التغيير أنه إن أريد بالتخصيص أن وجوب العدة بالأشهر مقصور على الحامل فهذا مما لا نزاع فيه وإن أريد أنه ليس بطريق النسخ فلا دلالة عليه ولهذا احتج الحنفية بالآيتين على أن المتأخر ناسخ للمتقدم فى حق ما تناوله لكن أى ذلك إنما يظهر عندهم لأن العام بعد التخصيص يصير ظنيا فيما يبقى وبعد النسخ يكون قطعيا كما كان وعندنا العام ظنى سواء لحقه نسخ أو تخصيص أو لم يلحق أن مقتضى تفصيل الحنفية وبعض أدلة الشافعية أن المخصص يكون خاصا البتة وليس بلازم فإن أولات الأحمال أيضا عام نعم يكون خاصا بمعنى كونه متناولا لبعض ما تناوله العام لكن مثل هذا الخاص لا يلزم أن يكون قطعيا عند الشافعية فلا يتم استدلالهم الثانى.
قوله: (قالوا: أولا) اعلم أن الوجه الثانى دليل على أن الكتاب لا يصلح مخصصا للكتاب والنافية على أن العام بعد الخاص ناسخ له لا مخصص به، ولا تعرض فى الشرح للثالث وهو أن المخصص للعام بيان له فيكف يكون متقدما عليه، والجواب أنه استبعاد إذ لا يمتنع أن يرد كلام ليكون بيانا للمراد بكلام آخر يرد بعده وتحقيقه ما سبق من أنه تتقدم ذاته ويتأخر وصف كونه بيانا له.
zقوله: (لو كان آية الحمل بعد آية المتوفى فى النزول) صوابه أن يقول لو كان آية الحمل قبل آية المتوفى فيصير ظنيا فى الباقى لاحتمال هذا المخصص أن يكون معللا فيقاس عليه كل ما وجد فيه العلة فلا يعرف الباقى من العام بعد التخصيص أو لاحتمال كل بعض من الباقى أن يكون هو المراد.