تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aاقتل زيدا فكذا ما هو بمثابته.

الجواب: أن خصوصية زيد فى الإثبات إذا كان مذكورا بنصوصيته لم يمكن التخصيص فيصار إلى النسخ بخلاف ما لو كان مذكورا بعموم المشركين فإن تخصيصه ممكن فلا يصار إلى النسخ لأن التخصيص أولى من النسخ، أما أولا فلأنه أغلب وأكثر والإلحاق بالأغلب أغلب على الظن كمن دخل على مدينة أغلبها المسلمون، فإن من يراه يظنه مسلما وإن جاز خلافه، وأما ثانيا فلأن النسخ رفع والتخصيص لا رفع فيه وإنما هو دفع والدفع أهون من الرفع وكلاهما لو تأخر الخاص فإنه يحمل على التخصيص وإن كان النسخ محتملا بأن تقرر حكم العام ثم يرفع ولا يصار إليه بل يجزم بالتخصيص للوجهين المذكورين.

قالوا: ثانيا: لو كان الكتاب مخصصا للكتاب لكان مخالفا لقوله: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ [النحل: 44]، إذ التخصيص تبيين فيكون المبين هو الكتاب لا الرسول فيلزم وقوع نقيض ما نطق به القرآن، وأنه محال.

الجواب: أنه معارض بقوله فى صافة القرآن ﴿تبيانا لكل شيء﴾ [النحل: 89]، والكتاب شئ فيجب أن يكون تبيانا له، والحق أن الكل ورد على لسانه فكان هو المبين تارة بالقرآن وتارة بالسنة فلا مخالفة ولا تعارض.

قالوا: قال ابن عباس رضى الله عنهما: "كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث" وهو ظاهر فى أخذ الجماعة بذلك فكان إجماعا ثم إن العام المتأخر أحدث فوجب الأخذ به وترك الخاص المتقدم، وهو المطلوب.

الجواب: أنه محمول على ما لا يقبل التخصيص جمعا بين دليلنا وهذا الدليل فإن الجمع بين الأدلة ولو بإعمالها من وجه أولى من إبطال البعض.

tقوله: (فالخاص إن كان متأخرا خصص العام) ليس على إطلاقه بل إذا كان موصولا وأما إذا كان متراخيا فبنسخه فى قدر ما تناولاه حتى يكون العام قطعيا فيما بقى لا ظنيا كالعام الذى خص منه البعض ثم أنه لم يبين حكم ما إذا علم المقارنة وذكر فى المحصول أنه يجب أن يكون الخاص مخصصا للعام وفى أصول الحنفية أن حكم المقارنة والجهل والتاريخ واحد وهو ثبوت حكم التعارض فى قدر ما تناولاه لكن لا يخفى أن المقارنة بمعنى المعية إنما تتصور فى فعل خاص للنبى

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٧١