تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tابن عباس كان فصيحا قدوة فى اللغة وقد قال بجواز تأخير الاستثناء وتقرير الجواب أنه متأول بأنه يسمع ولو بعد حين دعوى نية الاستثناء عند التكلم أو بأنه لو ذكر بعد حين الاستثناء المأمور به، وهو التعليق بمشيئة الله تعالى أو لا أفعل ثم يقول بعد شهر أفعل إن شاء الله، لكان ممتثلا لهذا الأمر المستفاد من قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: 23، 24]، لأنه فى معنى لا تقولن ذلك إلا ملتبسا بمشيئة الله قائلا إن شاء الله تعالى، أو من قوله تعالى: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ [الكهف: 24]، على ما سبق ولم يتنبه الشارحون لهذا المعنى فقال بعضهم المراد أنه يجوز الانفصال فى: إن شاء الله خاصة دون غيره من الاستثناءات، وبعضهم المراد أنه لو أمر الشارع باستثناء متصل لصح وإلا

zقوله: (أو لا أفعل) فيه سقط والأصل بأن يقول أو لا أفعل.

قوله: (لو أمر الشارع باستثناء متصل لصح وإلا فلا) لعل هنا تحريفا وأصله لو أمر الشارع باستثناء منفصل لصح وإلا فلا، وإلا فلا معنى لهذه العبارة.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٣٥