تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالترتيب فى جهات الوصول إلى المخاطبين فلو تأخر الاستثناء فذلك فى السماع والفهم دون الكلام وهذا غلط لأن الكلام ليس فى الكلام الأزلى بل فى العبارات التى تبلغنا وهى فى حكم كلام العرب ولا يوجد فيه تأخر الاستثناء واعلم أن الشارح المحقق قد أخذ فى بعض تعليقاته ذلك الخيال مذهبا وزعم أن الكلام القائم بذات الله تعالى هو اللفظ والمعنى جميعا وليس هو بمرتب الأجزاء حتى يلزم الحدوث وإنما الترتيب فى تلفظنا لعدم مساعدة الآلة إلا على هذا الترتيب وحمل المعنى فى قول مشايخنا: إن الكلام الأزلى هو المعنى القائم بذات الله تعالى على ما يقابل الذات دون ما يقابل اللفظ وأنت خبير بأن قيام اللفظ بذات الله تعالى مما لا يقبله العقل مرتبا كان أو غير مرتب.

قوله: (فلم يجب) عطف على لما قال وقوله أو يكفر عطف على المجزوم فى: فليستثن.

قوله: (وكذلك جميع الإقرارات) حمله الشارحون على أنه لو جاز تأخر الاستثناء لم يحصل الجزم بثبوت شئ منها لإمكان الاستثناء ولو بعد حين لكن لفظ كذلك لا يلائم ذلك فحمله المحقق على أن لها أيضا طرفا أسهل من ثبوت أحكامها وهو الاستثناء فينبغى أن يتعين أو يتخير فيه لا أقل وما يقال: إنه وجبت الكفارة لكونها أنفع للناس وثبتت أحكام الإقرارات لوجود القرينة على عدم الاستثناء ليس بشئ لأنه إذا جاز تأخر الاستثناء ولو بعد حين لم يصح الحكم بوجوب الكفارات وثبوت أحكام الإقرارات لجواز الاستثناء ما دام المكلف حيا.

قوله: (بما تقدم) جعله الشارح المحقق متعلقا بالعارض أى الذى يعرض بسبب تنفس أو سعال لأن ما ذكره الشارحون من أنه متعلق بقوله يحمل أى يحمل على المسكوت العارض بما تقدم من الدليل مبنى على أن المراد بالسكوت العارض لما لا يخل بالاتصال الحكمى وهذا مما لا دلالة عليه فإن قيل: إن شاء الله شرط لا استثناء قلنا: اتفقوا على أنه لا فرق فى وجوب الاتصال بين الشرط والاستثناء.

قوله: (أذكر إن شاء الله) جواب آخر ليس فى المتن أى أذكر هذه الكلمة امتثالا لقوله تعالى: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ [الكهف: 24]، أى أذكر مشيئة ربك، وقل: إن شاء الله إذا فرط منك نسيان.

قوله: (قالوا ثالثا) إشارة إلى أن ما ذكر فى المتن جواب عن دليل ثالث تقريره أن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٣٤