# tموضوعة بإزائها بل بمعنى أن مفرداتها مستعملة فى معانيها الحقيقية ومحصل المجموع معنى يصدق على السبعة ولا يتبادر إلى الفهم غيرها كما يطلق الطائر الولود على الخفاش من حيث إنه من أفراد هذا التركيب وعلى هذا ينبغى أن يحمل مذهب القاضى للقطع بأن المراد بالمفردات معانيها فمرجع المذهب الثالث وهو أن المراد بالعشرة مدلولها والحكم إنما هو على السبعة إلى أحد هذين المذهبين لأن كون الحكم على السبعة إما أن يكون باعتبار أنها مدلول مجازى للتركيب أو أمر يصدق عليه معناه المتبادر منه إلى الفهم وأنا أقول ما ذكر المحقق من حقيقة الحال اعتراف بحقية المذهب الثالث ورجوع المذهبين الأولين إليه لأن المركب سواء جعل حقيقة فى المعنى الذى وقع الإسناد إليه أو مجازا لم يكن بد لمفرداته من الاستعمال فى معنى فيكون لفظ العشرة مستعملا فى كمال معناها والحكم بعد إخراج الثلاثة وإلا لزم التناقض أو كون العشرة مجازا عن السبعة فليتأمل.
قوله: (وأنت بعد ذلك) يعنى أن المراد بلفظ الجارية مجموع معناها وإنما يفهم النصف من التركيب ووصف الجارية بإخراج النصف عنها وحينئذ لا يلزم الاستغراق ولا يتسلسل ولا عود الضمير إلى غير ما هو المراد باللفظ ويتحقق إخراج البعض عن الكل وحمل اللفظ على ما هو نص فيه والإسناد إلى ما هو الباقى بعد الإسقاط وأيضا إذا لم يجعل المستثنى والمستثنى منه وآلة الاستثناء كلمة واحدة موضوعة بإزاء الباقى بل كلا منها كلمة مستعملة فى معناها والمجموع المركب من الثلاثة موضوعا بإزاء معنى واحد يصدق على الباقى لم يلزم تركيب اسم واحد من أكثر من للفظين ولا إعراب صدر الكلمة ولا عود الضمير إلى جزء منها ولا بطلان إخراج البعض من الكل ونصوصية العشرة فى معناها والإسناد إلى الباقى بعد الإسقاط.
zالمصنف: (لم يرد استثناء نصفها من نصفها) أى لأنه يكون استثناء مستفرقا.
المصنف: (ولأنه كان يتسلسل) أى لأن "إلا" قرينة على إرادة البعض من المستثنى منه والاستثناء بها يقتضى الإخراج من ذلك البعض فيكون المراد بعض ذلك البعض لأنه الباقى والإخراج منه فيكون المراد به بعض بعض البعض وهكذا وهذا مبنى على اعتبار الإخراج بعد إرادة البعض من ذلك البعض ويدفع بأن