# tطريق حضرموت وبعلبك من غير أن يلاحظ فيها الإعراب والبناء الأصليان بل يكون بمنزلة زيد وعمرو يجرى الإعراب المستحق على حرفه الأخير وهذا ليس من لغة العرب بلا نزاع صرح بذلك صاحب الكشاف فى بحث أسماء السور ولا خفاء فى أن عشرة إلا ثلاثة إذا جعل اسما للسبعة كان الإعراب المستحق فى صدره ولم يكن محكيا عن أصل منقول عنه إذ يختلف إعراب العشرة بحسب العوامل فكان مما اتفقوا على أنه ليس من لغة العرب هذا حقيقة الكلام فى هذا المقام وبعضهم لما لم يطلع على ذلك زعم أن هذا إنما هو فى الأجناس دون الأعلام إذ التركيب فى مثل شاب قرناها ليس تركيبا واحدا بل متعددا أو مثله نادر لا اعتداد به.
قوله: (مع عدم دلالته) أى دلالة جزء الاسم حال كونه فى الاسم إشارة إلى علة الامتناع يعنى أن الكتابة عن الشئ بالضمير من خواص الاسم لأن الضمير هو اسم عبارة عن المرجع فيلزم أن يكون المرجع اسما فكل اسم فهو دال على معنى وجزء الكلمة ليس بدال فليس باسم فلا يصح مرجعا للضمير.
قوله: (إجماع أهل العربية. . . إلخ) جعله الشارح العلامة إشارة إلى الوجوه الثلاثة الأخيرة ومعناه إلى آخر الكلام فى الوجوه الثلاثة وارتضاه المحقق وحاصله أنه ينتفى على هذا التقرير الكل والبعض والإخراج وأنه حينئذ يكون مثل العشرة جزءا من الكلمة غير دال على معنى فتبطل نصوصيته وأنه حينئذ لا يتحقق الخارج والباقى والإسقاط وجمهور الشارحين جعلوه إشارة إلى الوجه الأول من هذه الثلاثة ومعناه إلى آخر هذا الوجه.
قوله: (وأجيب بما تقدم) من جواز أن تراد العشرة ويكون الحكم بعد إخراج الثلاثة من غير تناقض.
قوله: (اعلم) حاصله أن لفظ العشرة حقيقة فى العشرة من الأفراد سواء كان مطلقا أو مقيدا ب "إلا ثلاثة" ولا شئ من السبعة حقيقة عشرة أفراد لأن الأعداد أنواع متباينة لا يصدق بعضها على البعض فليس لفظ العشرة حقيقة فى السبعة ومعلوم أن الحكم فى مثل على عشرة إلا ثلاثة إنما هو على السبعة لا غير فالمعنى الحقيقى لهذا التركيب أعنى عشرة إلا ثلاثة إما أن يكون هو العشرة الموصوفة بإخراج الثلاثة فيكون مجازا فى السبعة وهو مذهب الجمهور، وإما أن يكون هو الباقى من العشرة بعد إخراج الثلاثة فيكون حقيقة فى السبعة لا بأن تكون كلمة