تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aمن برق نحره، علمين وأنه ممتنع.

ثالثها: إجماع أهل العربية. . . إلخ، وهو أنه إخراج بعض من كل وأنه يبطل النصوص لأنها تصير مهملة، فى التركيب وأنا نعلم أنا نسقط ثم نخرج كما تقدم.

الأولون قالوا: أولا: لا بد أن يريد بعشرة كمالها أو سبعة لأنه لم يهمل، والأول باطل لأنا نعلم أنه ما أقر إلا بسبعة فتعين الثانى، وهو المراد.

الجواب: الإقرار إنما يحكم به باعتبار الإسناد ولا إسناد إلا بعد الإخراج فيكون إقرارا بالباقى بعد الإخراج وهو السبعة، لذلك لا لأن المراد بالعشرة سبعة.

قالوا: ثانيا: لو كان المراد بعشرة كمالها امتنع من الصادق مثل قوله تعالى: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: 14]، لما يلزم من إثبات لبث الخمسين ونفيه، وهو تناقض.

الجواب: ما تقدم فى صورة الإقرار أن الحكم باللبث إنما هو بعد إخراج الخمسين على الباقى.

قال القاضى: إذا بطل أن يكون المراد عشرة لدليل الأولين وأن يكون سبعة لما ذكر فى إبطال المذهب الأول تعين أن يكون المجموع سبعة لما مر أنه لا بد من أحد الثلاثة، وأجيب بما تقدم ثم ذكر المصنف نكتة وهى أنه قد تبين مما ذكرنا أن الاستثناء على قول القاضى ليس بتخصيص، فإن التخصيص قصر العام على بعض مسمياته وههنا لم يرد بالعام بعض مسمياته بل أريد بالمجموع نفس مسماه وعلى قول الأكثرين هو تخصيص لأنه قصر للعام على بعض مسمياته وعلى المذهب المختار يحتمل أن يقال: إنه تخصيص نظرا إلى الحكم فإنه للعام فى الظاهر والمراد الخصوص وأن يقال ليس بتخصيص إذ المفرد لم يرد به إلا العموم كما كان عند الانفراد ولم يغير إلى تخصيص فهذا كلام المصنف ولا بد ههنا من التنبيه على حقيقة الحال، اعلم هداك الله القصد أن عشرة أخرجت منها ثلاثة للسبعة مجاز لأن العشرة التى أخرجت منها ثلاثة: عشرة ولا شئ من السبعة بعشرة والعشرة بعد إخراج الثلاثة وقبلها مفهوم واحد وليس السبعة بعشرة على حال أطلقتها أو قيدتها إنما هى الباقى، العوة بعد إخراج الثلاث كما يقال: إنها أربعة ضمت إليها ثلاثة وأنها ليست بأربعة أصلا، إنما هى الحاصل من ضم الأربعة إلى الثلاثة ثم إن السبعة مرادة فى هذا التركيب، فإن قلنا: هذا التركيب حقيقة فى عشرة وصفت

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٢٥