تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aبأنها أخرجت منها ثلاثة كان مجازا فى السبعة من باب التخصيص وهو المذهب الأول، وإن قلنا: هو موضوع للباقى من العشرة بعد إخراج الثلاثة ولا يفهم منها عند الإطلاق إلا ذلك وليس مدلولها عشرة مقيدة فهو موضوع للسبعة لا على أنه وضع له وضعا واحدا كما يتصور بل على أنه يعبر عنه بلازم مركب، وقد يعبر عن الشئ باسمه الخاص، وقد يعبر عنه بمركب يدل على بعض لوازمه وذلك فى العدد ظاهر فإنك قد تنقص عددا من عدد حتى ببقى المقصود وقد تضم عدد إلى عدد حتى يحصل ذلك، كما قال الشاعر:

بنت سبع وأربع وثلاث ... هى حتف المتيم المشتاق

والمراد بنت أربع عشرة ويعبر عنه بغيرهما كما يقال للعشرة جذر المائة وضعف الخمسة وربع الأربعين وغيرها وعلى هذا ينبغى أن يحمل مذهب القاضى ومختار المصنف يرجع إلى أحدهما وأنت بعد ذلك خبير بما يرد على الوجوه التى أبطل بها المذهبين فلا نطول بتفصيل ذلك.

tقوله: (فلا ثم) أى ليس فى هذا التركيب إلا إثبات واحد هو للسبعة دون الثلاثة ولا نفى أصلا لا للسبعة ولا للثلاثة وهذا ينافى ما ذكر من أن الاستثناء من الإثبات نفى اتفاقا على أنه لا معنى لسلب نفى الثلاثة لأن التناقض إنما توهم بإثبات الثلاثة ضمنا ونفيها صريحا فإذا منع الإثبات اندفع التناقض لا يقال المراد أنه لا نفى للسبعة أصلا لأنه كلام لا حاصل له إذ التناقض إنما توهم بإثبات الثلاثة ونفيها دون السبعة.

قوله: (أما الأول) وهو أن يراد بالعشرة السبعة مثلا فلا يستقيم لوجوه ستة على ما هو ظاهر كلام المتن وأكثر الشروح إلا أن المحقق جعل الأولين وجها واحدا لأنه جعل قوله: ولأنه كان يتسلسل تعليلا لعدم إرادة استثناء نصفها من نصفها، وكأنه وقع فى نسخته بدون الواو وفى أكثر النسح: ولأنه كان يتسلسل عطفا على قوله للقطع، فتقرير الأول أنه لو أريد بالجارية نصفها لزم استثناء نصفها من نصفها وهو مستغرف وتقرير الثانى أنه لو أريد استثناء نصفها من نصفها لكان المراد بالنصف المستثنى منه هو الربع لأنه الباقى بعد إخراج النصف من النصف ثم يلزم أن يكون المراد به الثمن لأنه الباقى بعد إخراج النصف من الربع وهكذا إلا إلى نهاية وهو

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٢٦