# aبقى سبعة ثم أسند إليه فلم يسند إلا إلى سبعة، فلا ثم إلا الإثبات ولا نفى أصلا فلا تناقض لأنه إنما يتصور بتعارض إثبات ونفى هذا هو الصحيح، لنا إنه لا بد فى دفع التناقض من أحد التقديرات الثلاث لأنه إن أريد عشرة وأسند إليه فالتناقض ظاهر وانتفاؤه بأن لا يراد العشرة أو يراد ولا يسند إليه فإن لم ترد العشرة، فإن أريد بها السبعة فهو الأول، وإن لم يرد السبعة وهى مرادة قطعا فتكون مرادة بالركب وهو الثانى، وإن أريد العشرة ولم يسند إليه فهو الثالث، وإذا تعين أحد الثلاث فإذا أبطلنا قسمين تعين الباقى، فنقول: الأولان باطلان فيتعين الثالث، أما الأول فلا يستقيم لوجوه:
أحدها: أنا نقطع أن من قال: اشتريت الجارية إلا نصفها لم يرد بالجارية نصفها وإلا لزم استثناء نصفها من نصفها وهو غير مراد قطعا، مع أنه لو أراد ذلك لزم التسلسل لأن المراد هو الباقى بعد فيكون المراد الباقى من النصف بعد بإخرج النصف منه وهو الربع وهلم جرا.
ثانيها: أنا نقطع أن الضمير عائد إلى الجارية بكمالها إذ المراد نصف كمال الجارية قطعا.
ثالثها: أن أهل العربية أجمعت على أن الاستثناء المتصل إخراج بعض من كل ولو أريد الباقى من الجارية لم يكن ثمة كل وبعض وإخراج.
رابعها: أنه يبطل النصوص كلها إذ ما من لفظ إلا ويمكن الاستثناء لبعض مدلوله فيكون المراد هو الباقى فلا يبقى نصا فى الكل ونحن نعلم أن نحو عشرة نص فى مدلوله.
وخامسها: أنا نعلم أنا نسقط الخارج من العوة عنها، وأن المسند إليه هو الباقى بعد ذلك فهذا المعنى معقول واللفظ دال عليه فوجب تقريره عليه إذ يجب إبقاء الألفاظ المفردة على وضعها ما أمكن وأما الثانى فلا يستقيم أيضا لوجوه:
أولها: العلم بأنه خارج عن قانون اللغة إذ ليس فى لغتهم مركب من ثلاثة ألفاظ ولا يعرب الجزء الأول من المركب وهو غير مضاف، كل ذلك علم بالاستقراء.
ثانيها: أنه يلزم إعادة الضمير على جزء الاسم وهو الجارية فى نحو: اشتريت الجارية إلا نصفها مع عدم دلالته فيه فهو كما يرجع إلى شرا من تأبط شرا ونحره